لأنّه لا يكفّره إلّا ردّه على صاحبه .
163
هُمْ دَرَجاتٌ
: مراتب الثواب والعقاب مختلفة .
النّار دركات ، والجنّة درجات « 1 » . وفي الحديث « 2 » : « إنّ أهل الجنّة ليرون أهل عليين كما يرى النّجم في السّماء » / . [ 21 / ب ]
164
رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
: ليكون ذلك من شرفهم ولسهولة تفهمهم عنه ، لأنّه بلسانهم ولشدّة علمهم بأحواله من الصّدق والأمانة [ ونحوهما ] « 3 » .
165
قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها
: قتل يوم أحد سبعون من المسلمين ، وقد قتلوا يوم بدر سبعين وأسروا سبعين « 4 » .
هامش
( 1 ) قال الراغب في المفردات : 167 : « الدّرك كالدّرج لكن الدرج يقال اعتبارا بالصعود والدّرك اعتبارا بالحدور ، ولهذا قيل درجات الجنة ودركات النار » .
وفي معنى « الدرجات » نقل الحافظ ابن كثير في تفسيره : 2 / 136 عن أبي عبيدة والكسائي قالا : منازل ، يعني : متفاوتون في منازلهم ودرجاتهم في الجنة ، ودركاتهم في النار » . وقال المؤلف في وضح البرهان : 1 / 265 : « ولما اختلفت أعمالهم جعلت كاختلاف الذوات في تفاوت الدرجات » .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 3 / 61 عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه مرفوعا ، واللفظ عنده : « إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء » ، وورد نحوه في صحيحي البخاري ومسلم في أثر أخرجاه عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أهل الجنة بها يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم » .
ينظر صحيح البخاري : 4 / 88 ، كتاب بدء الخلق ، باب صفة الجنة وإنها مخلوقة ، وصحيح مسلم : 4 / 2177 ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء .
( 3 ) في الأصل : « ونحوها » ، والمثبت في النص عن « ج » .
( 4 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 7 / 372 - 375 ) عن ابن عباس ، وقتادة ، وعكرمة ، والسدي ، والضحاك .
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 495 وقال : « وهذا قول ابن عباس ، والضحاك ، وقتادة ، والجماعة . . . » .