154
بَلْ أَحْياءٌ
: قيل « 1 » : المراد أرواحهم ، فالروح : الإنسان .
والصحيح أنّ اللّه يلطّف بعد الموت أو القتل ما يقوم به البنية الحيوانية فيجعله بحيث شاء من علّيين أو سجّين « 2 » .
158
شَعائِرِ اللَّهِ
: معالم دينه وأعلام شرعه . من شعرت : علمت « 3 » وأشعار الهدي ليعلم به .
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
: أي : لولا أنهما من شعائر الحج لكان التطوف « 4 » بهما جناحا . وقيل « 5 » : إنه بسبب صنمين كانا عليهما :
إساف ونائلة .
فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
: مجاز ، لأن مقابلة الجزاء للعمل كالشكر للنّعمة .
163
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
: موضع ( هو ) رفع لأنه بدل من موضع « لا » مع الاسم « 6 » ، ولا تنصبه على قولك : ما قام أحد إلّا زيدا ؛ لأنّ البدل يدل على أنّ الاعتماد على الثاني ، والنّصب يدل على أنّ الاعتماد على الأول .
165
كَحُبِّ اللَّهِ
: كحبّهم للّه ، لأنّ المشرك يعرفه إلّا أنه يشرك
هامش
( 1 ) هذا قول أبي بكر الجصاص في أحكام القرآن : 1 / 94 ، وقد صرح المؤلف رحمه اللّه بالنقل عنه في وضح البرهان : 1 / 179 .
وانظر تفسير الفخر الرازي : 4 / 162 .
( 2 ) هذا معنى قول جمهور أهل السّنّة في أن نعيم القبر وعذابه للروح والجسد .
ينظر شرح العقيدة الطحاوية : ( 456 ، 457 ) .
( 3 ) معاني القرآن للزجاج : 1 / 233 ، وتهذيب اللّغة : 1 / 417 ، واللسان : 4 / 415 ( شعر ) .
( 4 ) في « ج » : الطواف .
( 5 ) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري : 5 / 153 ، كتاب التفسير ، وصحيح مسلم :
2 / 928 ، كتاب الحج ، باب « بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به » ، وتفسير الطبري : ( 3 / 231 - 234 ) ، وأسباب النزول للواحدي : ( 79 ، 80 ) .
( 6 ) البيان لابن الأنباري : 1 / 131 ، والتبيان للعكبري : 1 / 132 ، والبحر الحيط : 1 / 463 ، والدر المصون : 2 / 197 .