للتوبة « 1 » في الصغائر والعصمة « 2 » منها .
129
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
: القرآن ،
وَالْحِكْمَةَ
: العلم بالأحكام « 3 » .
130
سَفِهَ نَفْسَهُ
أوبقها وأهلكها « 4 » ، أو سفه في نفسه « 5 » فانتصب بنزع الخافض . وعن ابن الأعرابي « 6 » : سفه « 7 » يسفه سفاهة وسفاها : طاش وخرق .
وسفه نفسه يسفهها . « 8 » : جهلها « 9 » ، والأصل أنّ الفعل بمعنى فعل يوضع موضع صاحبه كقوله « 10 » :
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
أي : سخطتها ، لأنّ البطر مستثقل للنّعمة غير راض بها .
والشّقاق « 11 » : الاختلاف والافتراق ، إذ كل مخالف في شق غير شق
هامش
( 1 ) في « ج » : التوبة من الصغائر وطلب العصمة منها .
( 2 ) ينظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي : 27 ، وتفسيره : 4 / 69 .
( 3 ) اختاره الطبري في تفسيره : 3 / 87 ، وينظر زاد المسير : 1 / 146 ، وتفسير القرطبي :
2 / 131 .
( 4 ) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن له : 1 / 56 ، واليزيدي في غريب القرآن : 82 .
( 5 ) في « ج » : بنفسه .
( 6 ) ابن الأعرابي : ( 150 - 231 ه ) .
هو محمد بن زياد بن الأعرابي الكوفي أبو عبد اللّه ، الإمام الغوي النسابة .
قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 10 / 688 : « له مصنفات كثيرة أدبية ، وتاريخ القبائل ، وكان صاحب سنة واتباع » .
أخباره في : تاريخ بغداد : 5 / 282 ، وطبقات النحويين للزبيدي : 195 ، وإنباه الرواة :
3 / 128 .
( 7 ) في « ج » : سفه نفسه سفها وسفاها .
( 8 ) في « ج » : وسفه نفسه يسفه سفها .
( 9 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 64 ، وتفسير الطبري : 3 / 90 وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن : 1 / 211 ، وتهذيب اللغة : 6 / 133 .
( 10 ) سورة القصص : آية : 58 .
( 11 ) من قوله تعالى :وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
[ البقرة : 137 ] .