تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
115
فَأَيْنَما تُوَلُّوا
: في سفر ، صلّوا بالتحري في ليلة مظلمة لغير القبلة « 1 » . وقيل « 2 » : في صلاة السّفر راكبا ، وصلاة الخوف إذا تزاحفوا وتسابقوا « 3 » .
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
: أي : الاتجاه إلى اللّه ، أي : وجه عبادة اللّه . 116
قانِتُونَ
: دائمون تحت تدبيره وتقديره . 117
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
: يجوز حقيقة أمر ، وأنّ ما يحدثه اللّه عن إبداع واختراع ، أو يخلقه على توليد وترتيب بأمره « 4 » وقوله :
كُنْ
، ويكون « 5 » ذلك علامة يعرفها « 6 » الملائكة أنّ عندها يحدث خلقا ، ويجوز مثلا ، أي يطيع الكون لأمره في الحال كالشئ الذي يقال له : كن فيكون ، إذ معنى « كن » الخبر ، وإن كان اللّفظ أمرا وليس [ فيكون ] « 7 » بجواب أمر ؛ لأن جواب الأمر غير الأمر كقولك : [ 10 / أ ] زرني / فأكرمك . وكن فيكون واحد ؛ لأن الكون الموجود هو الكون المأمور . والكسائي « 8 »
هامش
( 1 ) ينظر تفسير الطبري : 2 / 531 ، وأسباب النزول للواحدي : 73 . ( 2 ) أخرج الإمام مسلم في صحيحه : 1 / 486 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب « جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت » ، عن ابن عمر قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه . قال : وفيه نزلت :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ. وأخرج نحوه الإمام أحمد في مسنده : 6 / 324 ، والطبريّ في تفسيره : 2 / 530 . ( 3 ) تفسير الطبري : 2 / 530 ، وأسباب النزول للواحدي : 73 . ( 4 ) في « ج » : فبأمره . ( 5 ) في « ج » : ليكون . ( 6 ) في « ج » : تعرّف بها الملائكة . ( 7 ) عن نسخة « ج » . ( 8 ) هو علي بن حمزة بن عبد اللّه الكسائي ، الكوفي ، الإمام اللّغوي النحوي المشهور ، وأحد القراء السبعة . إنباه الرواة : 2 / 256 ، إشارة التعيين : 217 ، غاية النهاية : 1 / 535 .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 120 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي