تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
إِيمانَكُمْ
: توجهكم إلى القبلة الناسخة . وقيل « 1 » : صلواتكم إلى
هامش
( 1 ) أخرج الإمام البخاري في صحيحه : ( 5 / 150 ، 151 ) ، كتاب التفسير عن البراء رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا ، أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر ، وصلى معه قوم ، فخرج رجل ممن كان صلى معه فمرّ على أهل المسجد وهم راكعون ، قال : أشهد باللّه لقد صليت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت ، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل اللّه :وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. وأخرج الإمام أحمد في مسنده : 4 / 241 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « لما حرمت الخمر قال أناس : يا رسول اللّه ، أصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها ؟ فأنزلت :لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا، قال : ولما حوّلت القبلة قال أناس : يا رسول اللّه ، أصحابنا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزلت :وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه : « إسناده صحيح » . وأخرج نحوه الترمذي في سننه : 5 / 208 ، كتاب التفسير ، باب « ومن سورة البقرة » ، وقال : « هذا حديث حسن صحيح » . والطبري في تفسيره : ( 3 / 167 - 169 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، والبراء ، وقتادة ، وسعيد بن المسيب ، والربيع بن أنس . وأخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 269 ، كتاب التفسير ، وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 253 ، وزاد نسبته إلى وكيع ، والفريابي ، والطيالسي ، وعبد بن حميد ، وابن حبان عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وانظر أسباب النزول للواحدي : 77 ، وتفسير الماوردي : 1 / 167 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 278 .