تحسنوا « 1 » ، أو تقديره : ووصيناهم [ إحسانا ] « 2 » بالوالدين « 3 » .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
: قولا ذا حسن ، أو حسنا ، فأقيم المصدر مقام الاسم . أو يكونان اسمين كالعرب والعرب . ولا وجه لقراءة « حسني » « 4 » ؛ لأن أفعل [ وفعلى ] « 5 » صفة لا تخلو « 6 » إما عن « من » أو عن الألف واللام على التعاقب .
84
أَقْرَرْتُمْ
: رضيتم .
85
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ
: أي : يا هؤلاء « 7 » توكيد « أنتم » ، وعماده أي أنتم تقتلون فيكون تقتلون خبره رفعا .
ويجوز
هؤُلاءِ
بمعنى : الذين « 8 » ، و
تَقْتُلُونَ
صلته ولا موضع له
هامش
( 1 ) ينظر تفسير الطبري : 2 / 290 ، والبيان لابن الأنباري : 1 / 102 ، والدر المصون :
1 / 462 .
( 2 ) عن نسخة « ج » .
( 3 ) معاني القرآن للأخفش : 1 / 309 ، ومعاني الزجاج : 1 / 163 ، وإعراب القرآن للنحاس :
1 / 241 .
( 4 ) ذكر الأخفش هذه القراءة في معاني القرآن : 1 / 309 ، وذكرها الطبريّ في تفسيره :
2 / 294 ، والزجاج في معانيه : 1 / 163 ، والنحاس في إعراب القرآن : 1 / 241 ، وابن جني في المحتسب : 2 / 363 ، وابن الأنباري في البيان : 1 / 103 .
وتنسب أيضا إلى الحسن كما في إتحاف فضلاء البشر : 1 / 401 .
وقد ضعّف كلّ من الطبريّ والزّجاج والنحاس وابن الأنباري هذا الوجه .
( 5 ) في الأصل : « وفعل » . والمثبت في النص من « ك » ، ومن المصادر التي مرت من قبل .
( 6 ) في « ك » و « ج » : « لا يخلوان » .
( 7 ) نقل النحاس في إعراب القرآن : 1 / 243 هذا التقدير عن ابن قتيبة ، ثم قال : « هذا خطأ على قول سيبويه لا يجوز عنده : هذا أقبل » .
وقال ابن الأنباري في البيان : 1 / 103 : « وهو ضعيف ولا يجيزه سيبويه ، لأن حرف النداء إنما يحذف مما لا يحسن أن يكون وصفا لأيّ ، نحو : زيد وعمر ، و « هؤلاء » يحسن أن يكون وصفا لأيّ ، نحو : يا أيها هؤلاء . فلا يجوز حذف حرف النداء منه » .
وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 102 ، والتبيان للعكبري : 1 / 86 .
( 8 ) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج : 1 / 167 ، وهو مذهب الكوفيين ، كما في الإنصاف : 2 / 717 .
وذكره النحاس في إعراب القرآن : 1 / 243 ، ومكي في مشكل إعراب القرآن : 1 / 102 ، والعكبري في التبيان : 1 / 86 وضعفه .
وأورد السّمين الحلبي في الدر المصون : ( 1 / 474 - 478 ) سبعة أوجه في إعراب الآية .