تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وطلبوا الدّية ، فسألوا موسى ، فأمرهم بذبح بقرة ، فظنوه هزؤا لما لم يكن في ظاهره جوابهم ، فاستعاذ من الهزء ، وعدّه « 1 » من الجهل . 74
أَوْ أَشَدُّ
: أي عندكم ، كقوله « 2 » :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
، وقوله « 3 » :
أَوْ يَزِيدُونَ
، أي : لقلتم إنهم مائة ألف أو يزيدون « 4 » ، وقيل « 5 » : معناه الإباحة والتخيير ، أي « 6 » : تشبه الحجارة إن شبّهت بها ، وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه .
يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
: قيل : إنه متعد ، أي : يهبط غيره إذا رآه فيخشع للّه فحذف المفعول . ومعناه لازما : إن الذي فيها من الهبوط والهويّ - لا سيما عند الزلازل والرّجفان - انقياد لأمر اللّه الذي لو كان مثله من حي قادر لكان من خشية اللّه .
هامش
( 1 ) في الأصل : ووعده . ( 2 ) سورة النجم : آية : 9 . ( 3 ) سورة الصافات : آية : 147 . ( 4 ) « أو » هنا بمعنى « بل » . ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 393 ، وتفسير الطبري : 2 / 237 ، وحروف المعاني للزجاجي : 52 ، ورصف المباني : 211 ، والجنى الداني : 246 . ( 5 ) نصّ هذا القول في تفسير الماوردي : 1 / 127 دون عزو . وانظر معاني القرآن للزجاج : 1 / 156 ، ومغني اللبيب : 1 / 62 . ( 6 ) العبارة في « ج » : أي تشبه الحجارة وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 107 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي