الحال و « ما » صلة ] ، أو [ بقليل ] « 1 » يؤمنون « 2 » أو إيمانا قليلا يؤمنون :
صفة مصدر محذوف « 3 » .
90
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا
: أي : بئس شيئا باعوا به أنفسهم « 4 » ؛ لأنّ الغرض واحد وهو المبادلة . وموضع
أَنْ يَكْفُرُوا
خفض على موضع الهاء في ( به ) على البدل « 5 » ، ويجوز رفعه على قولهم : نعم رجلا زيد .
91
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
: نصبه بمعنى الحال [ المؤكدة ] « 6 » ، والعامل معنى الفعل ، [ أي : أثبته أو أحقه ] « 7 » ، كقولك : هو زيد معروفا ، أي :
هامش
( 1 ) في الأصل : « فقليل » ، والمثبت في النص من « ك » .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 329 عن قتادة ، ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 136 عن قتادة ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 113 عن معمر .
قال الطبريّ - رحمه اللّه - : « وأولى التأويلات في قوله :فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَبالصواب ، ما نحن متقنوه إن شاء اللّه . وهو أن اللّه جل ثناؤه أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم في هذه الآية ، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل اللّه إلى نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ولذلك نصب قوله :فَقَلِيلًالأنه نعت للمصدر المتروك ذكره . ومعناه : بل لعنهم اللّه بكفرهم ، فإيمانا قليلا ما يؤمنون . فقد تبين إذا بما بينا فساد القول الذي روي عن قتادة في ذلك ؛ لأن معنى ذلك لو كان على ما روى من أنه يعني به : فلا يؤمن منهم إلا قليل ، أو فقليل منهم من يؤمن ، لكان « القليل » مرفوعا لا منصوبا لأنه إذا كان ذلك تأويله ، كان « القليل » حينئذ مرافعا « ما » فإذا نصب « القليل » - و « ما » في معنى « من » أو « الذي » - فقد بقيت « ما » لا مرافع لها . وذلك غير جائز في لغة أحد من العرب » .
( 3 ) ينظر البيان لابن الأنباري : 1 / 106 ، والتبيان للعكبري : 1 / 90 ، والبحر المحيط :
1 / 301 ، والدر المصون للسمين الحلبي : 1 / 502 الذي رجح هذا الوجه من بين ستة وجود ذكرها في إعرابفَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ.
( 4 ) نسب هذا القول إلى الكسائي كما في مشكل إعراب القرآن : 1 / 104 ، والدر المصون : 1 / 508 .
( 5 ) ذكره الفراء في معاني القرآن : 1 / 56 ، وانظر البيان لابن الأنباري : 1 / 109 ، والتبيان للعكبري : 1 / 91 ، والدر المصون : 1 / 510 .
( 6 ) عن نسخة « ك » .
وينظر : إعراب القرآن للنحاس : 1 / 248 ، والبيان لابن الأنباري : 1 / 109 ، والتبيان للعكبري : 1 / 93 ، والدر المصون : ( 1 / 515 ، 516 ) .
( 7 ) عن نسخة « ج » .