تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
66
فَجَعَلْناها نَكالًا
: المسخة أو العقوبة ، لأن النّكال العقوبة التي ينكّل بها عن الإقدام . والنّكل : القيد ، وأنكلته عن حاجته : دفعته . وفي الحديث « 1 » : « مضر صخرة اللّه التي لا تنكل » ، أي : لا تدفع لرسوخها .
لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
من القرى « 2 » ، أو من الأمم الآتية والخالية . 67
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
: الهزء حدث فلا يصلح مفعولا إلا بتقدير : أصحاب هزو ، أو الهزء [ المهزوءة ] « 3 » كخلق اللّه ، وضرب بغداد . والفارض « 4 » : المسنّة « 5 » وهي الفريضة وفرض الرّجل : أسنّ .
هامش
( 1 ) الحديث في تهذيب اللغة للأزهري : 10 / 246 ، والفائق : 4 / 24 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 2 / 436 ، والنهاية : 5 / 117 . وقد ورد في النهاية لابن الأثير : 4 / 338 ، ولسان العرب : 5 / 178 ، وتاج العروس : 14 / 131 ( مضر ) حديث حذيفة ، وذكر خروج عائشة فقال : « تقاتل معها مضر ، مضّرها اللّه في النار » ، أي : جعلها في النار فهذا الحديث صريح في ذم مضر ، والحديث الذي أورده المؤلف - رحمه اللّه - في مدح هذه القبيلة ، وكلاهما ذكرا في تلك المصادر بغير إسناد . ( 2 ) ذكره ابن قتيبة في تفسير الغريب : 52 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 178 ، ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 120 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 96 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . قال الزجاج في معاني القرآن : 1 / 149 : « ومعنى :لِما بَيْنَ يَدَيْهايحتمل شيئين من التفسير : يحتمل أن يكونلِما بَيْنَ يَدَيْهالما أسلفت من ذنوبها ، ويحتمل أن يكونلِما بَيْنَ يَدَيْهاللأمم التي تراهاوَما خَلْفَهاما يكون بعدها » . ( 3 ) في الأصل : « المهزوبة » . ( 4 ) من قوله تعالى :قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَالبقرة : 68 . ( 5 ) ينظر غريب القرآن لليزيدي : 72 ، وتفسير الغريب لابن قتيبة : 52 ، والصحاح : - 3 / 1097 ، واللسان : 7 / 203 ( فرض ) .