أبو عمرو : إذا آثر ترك الهمز ترك همز جميع الباب في الحالين .
حمزة : يهمز جميع الباب في الوصل فقط ، فإذا وقف على سائره ، لم يهمز شيئا منه .
الباقون : جميع الباب بالهمز في الحالين « 1 » .
باب ذكر الهمزة السّاكنة للجزم ولا تكون إلّا في الأفعال خاصّة
قال أبو علي : وذلك مثل قوله تعالى :
اقْرَأْ *
( الإسراء 14 ، العلق 1 ، 3 ) ، و
مَنْ يَشَأِ
( الأنعام 39 ) ، و
إِنْ نَشَأْ *
( الشعراء 4 وغيرها ) ، و
هَيِّئْ لَنا
( الكهف 10 ) ، و
يُهَيِّئْ لَكُمْ
( الكهف 16 ) ، و
تَسُؤْكُمْ
( المائدة 101 ) ، و
تَسُؤْهُمْ *
( آل عمران 120 ، التوبة 50 ) ، و
نَبِّئْنا
( يوسف 36 ) ، و
نَبِّئْ عِبادِي
( الحجر 49 ) ، و
نَبِّئْهُمْ *
( الحجر 51 ، القمر 28 ) ، و
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ
( النجم 36 ) ، ونحو ذلك حيث كان .
أجمعوا على همز جميع ذلك في الحالين وهو اختيار ثعلب وابن مجاهد في قراءة حمزة في حال الوقف ، وبه قرأت عنه . وقد أجاز لي بعض الشّيوخ أيضا تركها في حال الوقف عن حمزة .
قال أبو عليّ : وجميع من ترك الهمزة السّاكنة فإنّه يبدل منها إذا انفتح ما قبلها ألفا ، وإذا انضم واوا ، وإذا انكسر ياءً .
باب ذكر الهمزة المتحركة في محلّ الفاء في الأسماء والأفعال
قال أبو عليّ : وهي في كتاب اللّه تعالى على قسمين :
فالقسم الأول : يختلف إعرابها وإعراب الحرف الذي قبلها مثل قوله تعالى :
يُؤَدِّهِ
( آل عمران 75 ) ، و
لا يَؤُدُهُ
( البقرة 255 ) ، و
يَؤُساً
( الإسراء 83 ) ، و
يُؤَخِّرَكُمْ *
( إبراهيم 10 ، نوح 4 ) ، و
مُؤَجَّلًا
( آل عمران 145 ) ، و
مُؤَذِّنٌ *
( الأعراف 44 ، يوسف 70 ) ونحو ذلك حيث كان .
ورش عن نافع : يترك همز جميع الباب ويجعل مكانها واوا خالصة إلّا ثلاث كلمات منهن فقط قوله تعالى :
وَلا يَؤُدُهُ
( البقرة 255 ) ، و
تَؤُزُّهُمْ
( مريم 83 ) ، و
يَؤُساً
( الإسراء 83 ) فإنه يهمزهن لا غير .
وحمزة يصل جميع ذلك بالهمز ، فإذا وقف ، ترك همز سائرهن من غير أن يظهر الواو .
الباقون بهمز جميع ذلك في الحالين « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر النشر 1 / 390 وما بعدها باب الهمز المفرد .
( 2 ) ينظر التيسير 34 - 35 ، والنشر 1 / 390 في باب الهمز المفرد .