الإعراب فيهن في كلّ حال : الميم عند الميم ، والباء عند الباء ، والباء عند الميم ، والميم عند الباء كقوله تعالى :
يَعْلَمُ ما *
( البقرة 77 وغيرها ) ،
مِنَ الْعِلْمِ ما
( مريم 43 ) ،
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
( النساء 36 ) ، و
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
( البقرة 113 ) ،
يُعَذِّبُ مَنْ *
( البقرة 284 وغيرها ) ونحو ذلك حيث كان « 1 » . وكان لا يدغم حرفا في غير مثله في موضع النصب إذا سكن ما قبله إلا أربع كلمات فقط قوله تعالى :
قالَ رَبِّ *
( آل عمران 38 وغيرها ) حيث كان ، و
الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
( هود 114 ) ،
كادَ يَزِيغُ
( التوبة 117 ) ،
بَعْدَ تَوْكِيدِها
( النحل 91 ) لا غير ، وكان يظهر
يَخْلُ لَكُمْ
( يوسف 9 ) ، و
فَآتِ ذَا الْقُرْبى
( الروم 38 ) ،
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ
( النساء 102 ) لأنّ ذلك من المنقوص . ولم يدغم من ذلك إلا حرفا واحدا ، قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ
( آل عمران 85 ) فقط .
ولم يدغم تاء المخاطبة حيث كانت ، كقوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تَهْدِي
( يونس 43 ) ،
كُنْتُ تُراباً
( النبأ 40 ) ،
أُوتِيتَ سُؤْلَكَ
( طه 36 ) ،
رَأَيْتَ ثَمَّ
( الإنسان 20 ) ،
كِدْتَ تَرْكَنُ
( الإسراء 74 ) ونحو ذلك ، وأيضا
كُنْتَ *
، و
كِدْتَ *
هما من المنقوص « 2 » .
واختلف عن اليزيدي في
آلَ لُوطٍ *
( الحجر 59 وغيرها ) حيث كان فقرأته من هذا الطّريق عنه بالإظهار ، وشجاع عنه يدغمه بلا خلاف عنه « 3 » .
رويس عن يعقوب : يدغم الباء عند الباء حيث كان كقوله تعالى :
لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
( البقرة 20 ) ،
الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
( البقرة 79 ) ،
الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ
( البقرة 175 ) ونحو ذلك إلا حرفا واحدا فإنّه يظهره لا غير قوله تعالى في سورة الأنعام ( 27 )
وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا
فقط .
ويدغم اللام من ( جعل ) حيث كان عند اللام كقوله تعالى :
جَعَلَ لَكُمُ *
( البقرة 22 وغيرها ) ، و
جَعَلَ لَها
( النمل 61 ) ونحوهما .
وكذلك يدغم
وَأَنْزَلَ لَكُمْ *
في سورة النمل ( 60 ) والزمر ( 6 ) ، و
فَتَمَثَّلَ لَها
( 17 ) في سورة مريم ،
لا قِبَلَ لَهُمْ
( 37 ) في سورة النمل ، هذه الكلمات فقط بالإدغام لا غير .
ويدغم الكاف عند الكاف في خمسة أحرف لا غير : قوله تعالى في سورة طه ( 33 ) :
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
، وفي سورة الروم ( 55 )
كَذلِكَ كانُوا
، وفي سورة الانفطار
رَكَّبَكَ كَلَّا
( 8 ، 9 ) .
ويدغم العين عند العين في موضع واحد قوله تعالى في سورة طه :
وَلِتُصْنَعَ عَلى
هامش
( 1 ) ينظر النشر 1 / 296 فصل الإشمام والروم .
( 2 ) ينظر النشر 1 / 278 وما بعدها .
( 3 ) ينظر النشر 1 / 281 في باب اختلافهم في الإدغام الكبير .