أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التّميميّ ، وأخبره أنّه قرأ على أبي الزّعراء عبد الرّحمن بن عبدوس الهمداني الدّقاق ، وأخبره أنّه قرأ على أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدّوري ، وأخبره أنّه قرأ على أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي المعروف باليزيدي ، وأخبره أنّه قرأ على أبي عمرو بن العلاء . وأخبرني أبو الحسن البغدادي أنّه قرأ أيضا على أبي الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصّلت بن شنبوذ ، وأخبره أنّه قرأ على أبي عيسى موسى بن جمهور ، وأخبره أنّه قرأ على أبي الفتح عامر بن عمر أوقية ، وأخبره أنّه قرأ على أبي محمد اليزيدي ، وأخبره أنّه قرأ على أبي عمرو بن العلاء .
وقال لي أبو الحسن البغدادي : كانت قراءتي على أبي الحسن بن شنبوذ بالإدغام والإظهار وبالهمز وتركه .
وأما رواية شجاع عنه
- قال أبو عليّ - : فإنّي قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته بالهمز والإظهار ، وبترك الهمز والإدغام ، وبالإظهار وترك الهمز على أبي الحسن عليّ بن إسماعيل بن الحسن البصري القطّان ببغداد وأخبرني أنّه قرأ على أبي بكر أحمد بن محمد بن عمرو البزاز ، وأخبره أنّه قرأ على أبي علي الحسن ابن الحباب بن مخلد الدّقّاق ، وأخبره أنّه قرأ على أبي جعفر محمد بن غالب بن حرب الضّبي الأنماطي « 1 » ، وأخبره أنّه قرأ على أبي نعيم شجاع بن أبي نصر البلخي ، وقرأ شجاع على أبي عمرو بن العلاء .
وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمّار بن العريان المازني ، وكان يقول : أصلي من كازرون .
واختلف في اسمه فقيل : زبان ، وقيل : العريان ، وقيل : حميد ، وقيل : اسمه كنيته ، وغير ذلك . قرأ على جماعة من أهل الحجاز ، منهم : مجاهد بن جير ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وقرءوا على عبد اللّه بن عباس ، وقرأ ابن عباس على أبيّ بن كعب ، وقرأ أبيّ على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) هكذا قال الأهوازي وتبعه أبو الفضل الرازي وغيره ، وتعقبهم ابن الجزري فقال : « وهو غلط ظاهر وذلك أن محمد بن غالب بن حرب تمتاما لم يدرك شجاعا ولا كان مقرئا كما سنوضحه ، قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قال ابن المنادي : وكان بمدينة السلام ممن يقرئ بقراءة أبي عمرو جماعة ، منهم : أبو جعفر محمد بن غالب صاحب شجاع بن أبي نصر ، وقرأ عليه بها جماعة ، منهم : الحسن بن الحباب بن مخلد الدقاق ، ونصر بن القاسم الفارض وخلق كثير ، ثم ذكر بعد ذلك فقال : محمد ابن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي التمار المعروف بتمتام من أهل البصرة ولد سنة ثلاث وتسعين ومائة ، سكن بغداد ، ثم ذكر له حكايات . ولم يذكر أنه كان من القراء ، وقال :
توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين » . انتهى .
وشجاع مات سنة تسعين ومائة فظهر أن تمتاما ولد بعد موت شجاع بثلاث سنين ، وابن غالب صاحب شجاع عارف مشهور . . ( غاية النهاية : 2 / الترجمة 3351 ، وانظر : تاريخ الخطيب : 4 / 241 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 277 ( أحمد الثالث 2917 / 7 ) ، ومعرفة القراء 1 / الترجمة 115 ) وما قاله ابن الجزري صحيح .