تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية أئمة أمصار الخمسة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
جعفر الإصطخري ، وأخبرني أنّه قرأ على أبي مزاحم موسى بن عبيد اللّه بن يحيى الخاقاني ، وأخبره أنّه قرأ على أبي عبد اللّه محمد بن يحيى الكسائي الصّغير ، وأخبره أنه قرأ على أبي الحارث الليث بن خالد المروزي الحاجب « 1 » وأخبره أنّه قرأ على الكسائي ، وهو أبو الحسن عليّ ابن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بن فيروز الكسائي من أهل باكسايا ، قرية من سواد العراق . ولد بالكوفة ، ونشأ بها ، وقرأ على جماعة من أهلها ، منهم : حمزة بن حبيب الزّيات ، وقرأ حمزة على جماعة ، منهم : ابن أبي ليلى ، وقرأ ابن أبي ليلى على أخيه ، وقرأ أخوه على أبيه ، وقرأ أبوه على عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، وقرأ عليّ على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وقرأ الكسائي أيضا على عيسى بن عمر الهمداني ، وقرأ عيسى على طلحة بن مصرّف وقرأ طلحة على إبراهيم النّخعي ، وقرأ النّخعي على علقمة ابن قيس ، وقرأ علقمة على عبد اللّه بن مسعود ، وقرأ ابن مسعود على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وكان الكسائي رحمه اللّه إماما في القراءة ، عالما في العربية ، معلما الأمين والمأمون ، خرج مع الرّشيد في خروجه إلى طوس ، مات في قرية من قرى الرّي يقال لها أرنبوية « 2 » سنة تسع ، ويقال سنة خمس ، ويقال : اثنتين وثمانين ومائة « 3 » ، هكذا أهل القراءة يقولون . وأما أهل التواريخ فإنّهم يزعمون أنّ خروج الرّشيد إلى طوس كان سنة إحدى وتسعين ومائة ، واللّه أعلم . ومات أبو عمر الدّوري سنة ست وأربعين ومائتين . ومات أبو الحارث سنة أربعين ومائتين . وقال أبو عبد اللّه الكسائي الصّغير : مات أبو الحسن الكسائي ولي أربع سنين .

وأما قراءة أبي عمرو بن العلاء رواية أبي محمد اليزيدي عنه ،

- قال أبو عليّ - : فإنّي قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته بالهمز والإظهار وبالإدغام وترك الهمز ، وبترك الهمز مع الإظهار على أبي الحسن عليّ بن الحسين بن عثمان بن سعيد البغدادي المقرئ بالأهواز سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة . وأخبرني أنّه قرأ بها كذلك على
هامش
( 1 ) هكذا نسبه المؤلف ، وغلطه ابن الجزري ، وذكر أن المروزي الحاجب رجل آخر قديم محدث من أصحاب مالك ، يكنى أبا بكر توفي سنة مائتين أو نحوها ، ويقال له البلخي أيضا ، وهذا مات سنة أربعين ومائتين : « ( غاية النهاية : 2 / الترجمة 2637 ، وانظر : تاريخ الخطيب 14 / 542 ، ومعرفة القراء : 1 / الترجمة 105 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 64 ( أحمد الثالث 2917 / 7 ) . ( 2 ) ينظر : معجم البلدان : 1 / 223 ، ويقال فيها : برنبويه - بالباء الموحدة - كما في معجم ياقوت . ( 3 ) صحح الإمام الذهبي وفاته في سنة تسع وثمانين ومائة وهو قول أحمد بن جبير الأنطاكي وابن مجاهد وغير واحد . أما قول من قال بوفاته سنة 181 أو 182 أو 183 أو 185 فقد وهاها الذهبي ( انظر المعرفة 1 / الترجمة 45 ) .