مشكل إعراب سورة « والشمس »
2536 - قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
- 9 - في « زكّى » ضمير « من » وبه تتم الصلة ، أي : [ من ] زكّى نفسه بالعمل الصالح .
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
- 10 - أي : [ من ] أخفى نفسه بالعمل السيئ .
وقيل إنّ في « زكّاها » و « دسّاها » ضميرا « 1 » يعود على اللّه جلّ ذكره ، أي : قد أفلح من زكّاه اللّه ، وقد خاب من خذله اللّه ؛ وهذا يبعد ؛ إذ لا ضمير يعود على « من » من صلته ، وإنما يعود الضمير على اسم اللّه جلّ ذكره ، ولكن إن جعلت « من » اسما للنفس ، وأنّثت على المعنى ، فقلت :
زكّاها ودسّاها ، جاز ؛ لأنّ الهاء والألف تعودان على « من » حينئذ ، فيصلح الكلام ، كأنه في التقدير : قد أفلحت النفس التي زكّاها اللّه ، وقد خابت « 2 » النفس التي خذلها اللّه تعالى وأخفاها .
ومعنى
« دَسَّاها »
: أخفاها بالعمل السيّئ . أو تكون « من » بمعنى الفرقة أو الطائفة أو الجماعة ، فتعود الهاء في
« زَكَّاها »
و
« دَسَّاها »
على « من » ، ويحسن الكلام بأن يكون الضمير في
[ « زَكَّاها »
و ]
« دَسَّاها »
للّه ، جلّ ذكره .
وأصل
« دَسَّاها »
: من دسّسها ، من دسست الشيء إذا أخفيته ، فأبدلوا من السين
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما » وفي ( ح ، ظ ، ق ، ك ) : « ضمير » وأثبت ما جاء في ( د ) .
( 2 ) في الأصل : « خذلت » .