عنك ممّا هو أمامك وقدامك وخلفك يسمّى وراء ؛ لتواريه عنك . و « يوما » مفعول به ، ب « يذرون » . وقد ذكرنا « 1 » أصل « يذر » وعلّته .
2431 - قوله تعالى :
آثِماً أَوْ كَفُوراً
- 24 -
« أَوْ »
للإباحة ، أي لا تطع هذا الضرب . وقال الفراء « 2 » : « أو » في هذا بمنزلة [ « لا » ] ، أي لا تطع من أثم ولا من كفر ، وهو بمعنى الإباحة التي ذكرنا . وقيل : « أو » بمعنى الواو ، وفيه بعد .
2432 - قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
- 30 - « أن » في موضع نصب على الاستثناء ، أو في موضع خفض ، على قول الخليل ، بإضمار الخافض ، وعلى قول غيره هي في موضع نصب ؛ إذ قد حذف الخافض ، تقديره : إلّا بأن يشاء اللّه . ولهذا نظائر كثيرة ، قد تقدم ذكرها ؛ ذكرنا إعرابها مرة على قول الخليل وسيبويه ، ومرّة على قول غيرهما اختصارا ، ومرّة ذكرنا القولين جميعا تنبيها .
2433 - قوله تعالى :
وَالظَّالِمِينَ
- 31 - نصب على إضمار فعل ، أي : ويعذب الظالمين ، أعدّ لهم عذابا أليما ؛ لأنّ إعداد العذاب « 3 » يؤول إلى العذاب ، فلذلك حسن إضمار [ فعل ] « يعذب » إذ قد دلّ عليه سياق الكلام . ولا يجوز إضمار « أعدّ » لأنّه لا يتعدّى إلّا بحرف ، فإنّما يضمر في هذا وما شابهه ما يتعدّى بغير حرف من الأفعال ، مما يدل عليه سياق الكلام وفحوى الخطاب .
وفي حرف عبد اللّه « 4 » : « وللظالمين أعدّ لهم » بلام الجر في « الظالمين » ، على تقدير : وأعدّ للظالمين أعدّ لهم . وقال الكوفيون « 5 » :
هامش
( 1 ) راجع فقرة ( 2395 ) من سورة المدثر .
( 2 ) معاني القرآن 3 / 219 .
( 3 ) في الأصل : « أعدّ والعذاب » .
( 4 ) البحر المحيط 8 / 402 ؛ ومعاني القرآن 3 / 220 .
( 5 ) معاني القرآن 3 / 220 .