تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
على « سندس » . و « الإستبرق » ما غلظ من الديباج ، و « إستبرق » اسم أعجمي نكرة ، فلذلك انصرف ، وألفه ألف قطع في الأسماء الأعجمية . وقد قرأه ابن محيصن « 1 » بغير صرف ، وهو وهم ، إن جعله اسما ، لأنّه نكرة منصرف . وقيل . بل جعله فعلا ماضيا من « برق » ، فهو جائز في اللفظ ، بعيد في المعنى . وقيل : إنه في الأصل فعل ماض على « استفعل » من « برق » ، فهو عربي من « البريق » ، فلمّا سمي به قطعت ألفه ؛ لأنّه ليس من أصل الأسماء أن يدخلها ألف الوصل ، وإنما دخلت في أسماء معتلّة ، مغيّرة عن أصلها ، معدودة لا يقاس عليها . 2429 - قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا
- 23 -
« نَحْنُ »
في موضع [ نصب على ] الصفة لاسم « إنّ » ، لأنّ المضمر يوصف بالمضمر ، إذ هو بمعنى التأكيد ، لا بمعنى التحلية ، ولا يوصف بالمظهر لأنّه بمعنى التحلية ، والمضمر مستغن عن التحلية ؛ لأنّه لم يضمر إلا بعد ما عرفت تحليته وعينه ، وهو محتاج إلى التأكيد ، لتأكيد الخبر عنه . ولا يجوز « 2 » أن تكون « نحن » فاصلة لا موضع لها من الإعراب . و « نزّلنا » الخبر . ويجوز أن تكون « نحن » رفعا « 3 » بالابتداء ، و « نزّلنا » الخبر ، والجملة خبر « إنّ » . 2430 - قوله تعالى :
وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً
- 27 - « وراء » بمعنى : قدّام وأمام « 4 » ، وجاز ذلك في « وراء » ؛ لأنها بمعنى التواري ، فما توارى
هامش
( 1 ) الإتحاف ص 430 ؛ وتفسير القرطبي 19 / 146 ؛ والبحر المحيط 8 / 400 ؛ والمحتسب 2 / 344 . ( 2 ) في الأصل و ( ح ) : « ويجوز » ، وصحح من باقي النسخ . وجاء في البيان ، لابن الأنباري 2 / 484 : « ولا يجوز أن يكون ( نحن ) هاهنا فصلا لا موضع له من الإعراب ؛ لأن من شرط الفصل أن يقع بين معرفتين أو في حكمهما ، ولم يوجد هاهنا . و ( نزلنا ) : جملة فعلية في موضع رفع لأنّها خبر إنّ » . ( 3 ) في الأصل : « رفع » . ( 4 ) في الأصل : « وراءهم بمعنى قدامهم وأمام » .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 737 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس