مشكل إعراب سورة « الإنسان » « 1 »
2417 - قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
- 1 - قيل :
« هَلْ »
بمعنى قد ، والأحسن أن تكون
« هَلْ »
على بابها للاستفهام الذي معناه التقرير ، وإنما هو تقرير لمن أنكر البعث ، فلا بدّ أن يقول : نعم قد مضى دهر طويل لا إنسان فيه ، فيقال « 2 » له : من أحدثه بعد « 3 » أن لم يكن ، وكوّنه بعد عدمه ، كيف يمتنع عليه بعثه وإحياؤه بعد موته ، وهو معنى قوله :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
« 4 » أي : فهلّا تذكّرون فتعلمون أنّ من أنشأ شيئا بعد « 3 » أن لم يكن على غير مثال ، قادر على إعادته بعد موته وعدمه .
2418 - قوله تعالى :
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
- 3 - حالان من الهاء في « جعلناه » . و « جعل » بمعنى « صيّر » ، فلذلك تعدّى إلى مفعولين ؛ الهاء و « سميعا » . و « بصيرا » نعت ل « سميع » . و « إمّا » المكسورة للتخيير على بابها ، ومعنى التخيير أنّ اللّه تعالى أخبرنا أنه اختار قوما للسعادة ، وقوما
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : « هل أتى » .
( 2 ) في الأصل « مضى دهر طويل ، الإنسان فيه غير مذكور ، لا يؤمر ولا ينهى ، جماد ، فيقال » .
( 3 ) في الأصل و ( د ) : « قبل » .
( 4 ) سورة الواقعة : الآية 62 .