مشكل إعراب سورة « القيامة »
2404 - قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
- 1 - « لا » زائدة ، لأنّها في حكم المتوسّطة ، لأنّ القرآن كلّه نزل مرة واحدة إلى سماء الدنيا ، ثم نزل على النبي ، عليه السّلام ، بعد ذلك في نيف وعشرين سنة ، على ما شاء اللّه ممّا يريد أن ينزل شيئا بعد شيء . ولو ابتدأ متكلم بكلام لم يجز له أن يأتي ب
« لا »
زائدة في أوّل كلامه . وقيل :
« لا »
غير زائدة ، إنما هي ردّ لكلام متقدّم في سورة أخرى . وأما
« لا »
الثانية فغير زائدة ؛ أخبرنا اللّه - جلّ ذكره - أنه أقسم بيوم القيامة ، وأنه لم يقسم بالنفس اللوّامة . [ و ] من قرأ « 1 » « لأقسم » بغير ألف ، جعل ذلك لام قسم ، دخلت على « أقسم » ، وفيه بعد لحذف النون ، وإنما حقّه : لأقسمنّ ، وإنما جاز ذلك بالحذف في هذا لأنّه جعل « أقسم » حالا ، وإذا كان حالا لم تلزمه النون في القسم ؛ لأن النون إنما تلزم في أكثر الأحوال ، لتفرق بين الحال والاستقبال . وقد قيل : إنه « 2 » للاستقبال ، ولكن حذفت النون ، كما أجازوا حذف اللام من القسم وإثبات النون ، وأنشدوا « 3 » :
هامش
( 1 ) قرأ « لأقسم » بغير ألف قنبل ، وكذا روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي ، وقرأ الباقون بألف . التيسير ، ص 216 ، والنشر 2 / 272 ؛ والإتحاف ص 428 .
ورويت القراءتان عن الحسن ، كما في المحتسب 2 / 341 .
( 2 ) أي الفعل .
( 3 ) لعامر بن الطّفيل من قصيدة يتوعّد فيها أعداءه بني غطفان الذين هزموا قومه بني