2394 - قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ
- 27 - قد تقدّم القول فيه ؛ لأنه مثل :
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
« 1 » .
2395 - قوله تعالى :
وَلا تَذَرُ
- 28 - إنما حذفت الواو من
« تَذَرُ »
لأنّه حمل على نظيره في الاستعمال والمعنى وهو « يدع » ، لأنه بمعناه ، ولأنهما جميعا لم يستعمل منهما « 2 » ماض ، فحمل « يذر » على « يدع » فحذفت فاؤه ، كما حذفت في « يدع » [ وإنما حذفت في يدع ] لوقوعها بين ياء وكسرة ؛ ولأنّ فتحة الدال عارضة ، إنما انفتحت من أجل حرف الحلق ، والكسر أصلها ، فبني الكلام على أصله ، وقدّر ذلك فيه ، فحذفت واو « يدع » لذلك ، [ وحمل عليه « يذر » لأنه بمعناه ومشابه له في امتناع استعمال الماضي منهما ] .
2396 - قوله تعالى :
لَوَّاحَةٌ
- 29 - رفع على إضمار : هي لوّاحة .
و « سقر » لم تنصرف لأنها معرفة مؤنث .
2397 - قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
- 30 -
« تِسْعَةَ عَشَرَ »
في موضع رفع بالابتداء ، و
« عَلَيْها »
الخبر ، وهما اسمان حذف بينهما حرف العطف ، وتضمناه ، فبنيا لتضمّنهما معنى الحرف ، وبنيا على الفتح لخفّته . وقيل :
بنيا على الفتح الذي كان للواو المحذوفة . وأجاز الفرّاء إسكان « 3 » العين في الكلام من قوله : ثلاثة عشر إلى تسعة عشر .
وقوله تعالى :
أَصْحابَ
- 31 - جمع « صاحب » ، على حذف الزائد من صاحب ، كأنه جمع « صحب » « 4 » ، مثل : كتف وأكتاف .
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : الآية 3 ، وانظر فقرة ( 2321 ) .
( 2 ) في الأصل : « معهما » .
( 3 ) وهي قراءة أبي جعفر . النشر 2 / 269 ؛ والإتحاف ص 427 . وفي المحتسب 2 / 338 : قرأ بها أبو جعفر يزيد ، وطلحة بن سليمان . وانظر : معاني القرآن ، للفراء 3 / 203 .
( 4 ) في ( د ) : « كصحب ، مثل كتف » . وفي الصحاح والتاج : « صحب » بتسكين الحاء ، وهو اسم جمع .