الحذف في باب القسم . ومن جعل
« ن »
قسما ، جعل الجواب
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ .
2307 - قوله تعالى :
أَنْ كانَ ذا مالٍ
- 14 -
« أَنْ »
مفعول من أجله ، والعامل فيه فعل مضمر ، تقديره : يكفر أو يجحد « 1 » من أجل أن كان ذا مال . ولا يجوز أن يكون العامل فيه « تتلى » ولا « قال » ؛ لأنّ ما بعده « إذا » لا يعمل فيما قبلها ؛ لأنّ « إذا » تضاف إلى الجمل التي بعدها ، ولا يعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف . و « قال » جواب الجزاء ، ولا يعمل فيما قبل الجزاء ؛ لأنّ حكم العامل أن يكون قبل المعمول فيه ، وحكم الجواب أن يكون بعد الشرط « 2 » ، فيصير مقدما مؤخرا في حال ، وذلك لا يجوز ، فلا بدّ من إضمار عامل ل
« أَنْ »
على ما ذكرنا « 3 » .
2308 - قوله تعالى :
مُصْبِحِينَ
- 17 - حال من المضمر في
« لَيَصْرِمُنَّها »
المرفوع ، ولا خبر ل « أصبح » في هذا ، لأنها بمعنى داخلين « 4 » في الإصباح ؛ [ تقول : أصبح زيد ، وأمسى عمرو ، أي دخل في الإمساء ] « 5 » .
2309 - قوله تعالى :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
- 6 - الباء زائدة ، والمعنى :
أيكم المفتون . [ وقيل : الباء غير زائدة ، لكنها بمعنى « في » ، والتقدير : في
هامش
( 1 ) كذا في الأصل و ( ح ، د ) وتفسير القرطبي ، وفي ( ق ، ظ ، ك ) : « لكفر أو لجحد » ، وجاء في الكشف 2 / 331 : « وحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه لما علم أن الكلام ليس باستخبار ، لم يأت بلفظ يدل على الاستخبار ، ف « أن » في موضع نصب بفعل مضمر ، دل عليه الكلام ، تقديره : الجحد لأن كان ، أو أتكفر لأن كان » .
( 2 ) في الأصل : « أن يكون للشرط » .
( 3 ) الكشف 2 / 331 ؛ والبيان 2 / 453 ؛ والعكبري 2 / 143 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 236 .
( 4 ) في الأصل : « بمعنى أنهم داخلون » .
( 5 ) زيادة في الأصل .