أيكم المفتون ] . وقيل : المفتون بمعنى الفتون ، والتقدير : في أيكم الفتون . أي : الجنون . وكتبت « أيكم » في المصحف في هذا الموضع خاصة بياءين وألف قبلهما ؛ وعلة ذلك أنهم كتبوا للهمزة صورة على التحقيق ، وصورة على التخفيف ، فالألف صورة الهمزة على التحقيق ، والياء الأولى صورتها على التخفيف ؛ لأنّ قبل الهمزة كسرة ، فإذا خففتها فحكمها أن تبدل منها ياء ، والياء الثانية صورة الياء المشددة . وكذلك كتبوا
بِأَيْدٍ
« 1 » بياءين على هذه العلة . وكتبوا
وَلَأَوْضَعُوا
« 2 » بألفين .
وكذلك
أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ
« 3 » . وكذلك « لا إلى الجحيم » « 4 » و « لا إلى الله تحشرون » « 5 » [ اللام فيه لام الإيجاب غير ممدودة ، لئلا تصير لام نفي ، وإنما ] كتب [ كله ] بألفين لأن إحداهما ؛ وهي الأولى ، صورة الهمزة على التحقيق ، والثانية صورتها على التخفيف . وقد قيل : الأولى صورة الهمزة ، والثانية صورة حركتها . وقيل : هي فتحة أشبعت فتولّدت منها ألف ، وهذا فيه بعد ؛ [ لأنه لا يجوز إشباع الفتحة هاهنا البتة ] « 6 » . وهذا إنما هو تعليل لخط المصحف ، إذ قد جاء على ذلك ، ولا سبيل إلى تحريفه . وهذا الباب يتسع ، وهو كثير في الخط ، [ خارج عن المتعارف بين الكتاب من الخط ؛ فلا بد أن يخرج لذلك وجه يليق به ] . وسنذكره ، إن شاء اللّه ، مستقصى معللا في غير هذا .
2310 - قوله تعالى :
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- 15 - أي : هذه أساطير ، ف
« أَساطِيرُ »
خبر ابتداء مضمر .
2311 - قوله تعالى :
كَذلِكَ الْعَذابُ
- 33 -
« الْعَذابُ »
ابتداء ،
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : الآية 47 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 47 .
( 3 ) سورة النمل : الآية 21 .
( 4 ) سورة الصافات : الآية 68 .
( 5 ) سورة آل عمران الآية : 158 .
( 6 ) زيادة في الأصل .