تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
2297 - قوله تعالى :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
- 14 -
« مَنْ »
في موضع رفع ب
« يَعْلَمُ »
، والمفعول محذوف تقديره : ألا يعلم الخالق خلقه ، فدلّ ذلك على أنّ ما يسرّ الخلق من قولهم ، وما يجهرون به ، كلّ من خلق اللّه ؛ لأنه قال :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
، ألا يعلم الخالق خلقه ، فكلّ من خلق اللّه . وقد قال بعض أهل الزّيغ : إنّ
« مَنْ »
في موضع نصب اسم للمسرّين والجاهرين ، ليخرج الكلام عن عمومه ، ويدفع عموم الخلق عن اللّه جلّ ذكره ، ولو كان كما زعم لقال : ألا يعلم ما خلق ؛ لأنّه إنما [ تقدّم ] ذكر ما تكنّ الصّدور « 1 » ، فهو [ في ] موضع « ما » . ولو أتت « ما » في موضع
« مَنْ »
لكان فيه أيضا بيان العموم ، أنّ اللّه تعالى خالق كلّ شيء من أقوال الخلق وأفعالهم ؛ أسرّوها أو أظهروها ، خيرا كانت أو شرا ، [ ويقوّي ذلك قوله :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
، ولم يقل : عليم بذات المسرّين والجاهرين ] ، وتكون « ما » في موضع نصب . وإنما يخرج الآية من هذا العموم إذا جعلت
« مَنْ »
في موضع نصب اسما للأناسي « 2 » المخاطبين قبل [ هذه ] الآية ، [ وقوله
بِذاتِ الصُّدُورِ
يمنع من ذلك ] . 2298 - قوله تعالى :
أَنْ يَخْسِفَ
- 16 - و
أَنْ يُرْسِلَ
- 17 -
« أَنْ »
فيهما في موضع نصب على البدل من
« مَنْ »
، وهو بدل الاشتمال . وقال النحاس : « أن » مفعولة ، ولم يذكر البدل ، ووجهه ما ذكرت لك . 2299 - قوله تعالى :
صافَّاتٍ
- 19 - حال من
« الطَّيْرِ »
، وكذا
وَيَقْبِضْنَ .
2300 - قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي
- 22 - ابتداء ، [ و ]
« مُكِبًّا »
حال منه ، و
« أَهْدى »
خبره .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما يكن الصدر » . ( 2 ) في ( ح ، ق ، د ، ك ) : « للأناس » وفي ( ظ ) : للأجناس » .