تعالى :
عَرَّفَ بَعْضَهُ
، في قراءة من شدّد الراء ، أي عرّفها « 1 » بعضه ، أي بعض ما أفشت عنه لصاحبتها ، و
« أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ »
تكرّما منه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يعرّفها به . فأمّا من خفف الراء فهو على معنى : جازى على بعضه ، ولم يجاز على بعض ، إحسانا منه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يحسن أن يكون معناه أنه « 2 » لم يدر بعضه ؛ لأنّ اللّه تعالى قد أخبرنا أنّه أظهر نبيّه عليه ، فلا جائز أن يظهره على ما أفشت ، ويعرّفه بعض ما أظهره عليه دون بعض ، أو يعرف بعضا وينكر بعضا « 3 » .
2285 - قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
- 4 -
« هُوَ »
فاصلة ، و
« مَوْلاهُ »
خبر « إنّ » . ويجوز أن تكون
« هُوَ »
ابتداء و
« مَوْلاهُ »
الخبر ، والجملة خبر « إن » ، وتقف على
« مَوْلاهُ »
على هذا ، لا تتجاوزه .
2286 - قوله تعالى :
وَجِبْرِيلُ
- 4 - ابتداء ، وما بعده عطف عليه ، و « ظهير » خبره . ويجوز أن يكون
« وَجِبْرِيلُ »
عطف على
« مَوْلاهُ »
، و « المولى » بمعنى الوليّ ، وتقف على
« جِبْرِيلُ »
على هذا ، ويكون
« وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
ابتداء ، و
« الْمَلائِكَةُ »
عطف ، و « ظهير » خبره . ويجوز أن يكون
« وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
عطفا على
« جِبْرِيلُ »
، و
« جِبْرِيلُ »
عطف على
« مَوْلاهُ »
، و « المولى » بمعنى الولي ؛ لأنّ الملائكة والمؤمنين أولياء الأنبياء « 4 » وناصروهم ، فتقف على هذا على
« الْمُؤْمِنِينَ »
، ويكون قوله :
« وَالْمَلائِكَةُ »
ابتداء ، و « ظهير » خبره ، إلا أنّ المتعارف الوقف على « مولاه » عند القراء ، ويكون « وجبريل » ابتداء ، يبتدأ به .
هامش
- المخبرة حفصة بالسر » وهو خطأ ، وأثبت ما جاء في الأصل ، والكشف ، وتفسير القرطبي .
( 1 ) في الأصل : « من شدد عرف ، عرفها » والتشديد قراءة الجمهور ، وقرأ الكسائي بالتخفيف . النشر 2 / 372 ؛ والتيسير ص 212 .
( 2 ) لفظ « أنه » مكرر في الأصل .
( 3 ) الكشف 2 / 325 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 187 .
( 4 ) في الأصل : « أولياء الأولياء » .