يقولون هاتين اللفظتين ، وليس اللفظ بهاتين اللفظتين يوجب ذمّهم .
2220 - قوله تعالى :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
- 3 - اللام متعلقة ب
« يَعُودُونَ » ،
أي : يعودون لوطء المقول فيه الظهار ، وهن الأزواج « 1 » ، ف « ما » والفعل مصدر لقولهم ، والمصدر في موضع المفعول ، كقولهم :
هذا درهم ضرب الأمير ، أي مضروبه ، فيصير معنى لقولهم للمقول فيه الظهار ، أي لوطئه بعد التظاهر منه ، فعليهم تحرير رقبة من قبل الوطء .
وقيل : التقدير : ثم يعودون لإمساك المقول فيه الظهار ولا يطلق .
وقال الأخفش : اللام متعلقة ب « تحرير » ، وفي الكلام تقديم وتأخير ، [ و ] المعنى : فعليهم تحرير رقبة لما نطقوا به من الظهار ، وتقدير الآية عنده : والذين يظّهّرون من نسائهم فعليهم تحرير رقبة للفظهم بالظهار ، ثم يعودون للوطء . وقد قال أهل الظاهر : إنّ اللام متعلقة ب « يعودون » ، وإنّ المعنى : ثم يعودون لقولهم فيقولونه مرة أخرى ، فلا يلزم المظاهر عندهم كفارة حتى يظاهر مرة أخرى ؛ وهذا غلط ، لأنّ العود ليس هو أن يرجع الإنسان إلى ما كان فيه ؛ دليلة تسميتهم الآخرة « المعاد » ، ولم يكن فيها أحد فيعود إليها . وقد قال قتادة : معناه : ثم يعودون لما قالوا من التحريم فيحلّونه ، فاللام على هذا متعلقة ب « يعودون » « 2 » .
2221 - قوله تعالى :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
- 6 -
« يَوْمَ »
ظرف زمان والعامل فيه
وَلِلْكافِرِينَ
« 3 »
عَذابٌ مُهِينٌ
- 5 - ، أي في هذا اليوم .
2222 - قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ
- 7 - « ثلاثة » خفض بإضافة
« نَجْوى »
إليها ، و « النجوى » بمعنى السر ؛ كما قال تعالى :
نُهُوا عَنِ النَّجْوى
- 8 - و
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ
- 12 - . ويجوز أن تكون
« ثَلاثَةٍ »
بدلا
هامش
( 1 ) في الأصل : « المقول فيها الظهار ، وهي الأزواج » .
( 2 ) البيان 2 / 426 ؛ وتفسير القرطبي 17 / 281 .
( 3 ) في الأصول : « ولهم « وهو تحريف للآية ، وانظر : البيان ، لابن الأنباري 2 / 426 ؛ فقد نقل الآية عن مكي دون تصحيح .