تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
من « النجوى » ، و « النجوى » بمعنى المتناجين ، كما قال تعالى :
* لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ
« 1 » . ويجوز في الكلام رفع
« ثَلاثَةٍ »
على البدل من موضع
« نَجْوى »
، لأنّ موضعها رفع ، و
« مِنْ »
زائدة . ولو نصبت
« ثَلاثَةٍ »
على الحال من المضمر المرفوع في
« نَجْوى »
، إذا جعلته بمعنى المتناجين ، جاز في الكلام . 2223 - قوله تعالى :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
- 18 -
« جَمِيعاً »
نصب على الحال ، [ أي مجتمعين ] « 2 » . 2224 - قوله تعالى :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ
- 19 - هذا مما جاء على أصله ، وشذّ عن القياس ، وكان قياسه : استحاذ عليهم ، كما يقال : استقام الأمر ، واستجاب الداعي « 3 » . 2225 - قوله تعالى :
آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ
- 22 - أصل « أب » : أبو ، على وزن « فعل » ؛ دليله قولهم : « أبوان » في التثنية ، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال ؛ ولو جرى على أصول الاعتلال والقياس لقلت : « أباك » في الرفع والنصب والخفض ، ولقلت : « أبا » في الرفع والنصب والخفض ، بمنزلة : عصا وعصاك . وبعض العرب يفعل فيه ذلك ، ولكن جرى على غير قياس الاعتلال في أكثر اللغات ، وحسن فيه ذلك لكثرة استعماله « 4 » وتصرفه . فأمّا « ابن » فالساقط [ منه ] ياء ، [ وهي لام الفعل ] « 2 » ، وأصله : « بني » مشتق من : بنى يبني ، والعلة فيه كالعلة في « أب » . و [ قد ] قيل : إنّ السّاقط منه واو ، لقولهم : « البنوّة » ، [ وهو غلط ؛ لأنّ « البنوّة » ] وزنها « الفعولة » ، وأصله : « البنوية » ، فأدغمت الياء ، [ وهي
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 114 . ( 2 ) زيادة في الأصل . ( 3 ) في الأصل : « للداعي » . ( 4 ) في الأصل : « الاستعمال » .