تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ضمير يعود على « المجرمين » ، لأنه يلزم أن يقول : فيؤخذون ، ويلزم أن يعدّى « يؤخذ » إلى مفعولين ؛ أحدهما بالباء ، ولا يجوز ذلك ؛ إنّما يقال : أخذت الناصية وأخذت بالناصية ، ولو قلت : أخذت الدابّة بالناصية لم يجز ، وحكي عن العرب : أخذت الخطام ، وأخذت بالخطام ، بمعنى . وقد قيل : إنّ معناه : فيؤخذ كلّ واحد بالنواصي ، وليس بصواب ؛ لأنه لا يتعدّى إلى مفعولين ، أحدهما بالباء على ما ذكرنا . وقد يجوز أن يتعدّى إلى مفعولين ، أحدهما بحرف جرّ غير الباء ، نحو : أخذت ثوبا من زيد ، فهذا المعنى غير معنى الأول ، فلا يحسن مع الباء مفعول آخر ، إلّا أن تجعلها بمعنى : من أجل ، فيجوز أن تقول : أخذت زيدا بعمرو ، أي من أجله [ و ] بذنبه ، [ فاعرفه ] . 2167 - قوله تعالى :
ذَواتا أَفْنانٍ
- 48 -
« ذَواتا »
تثنية « ذات » على الأصل ، لأنّ أصل « ذات » : « ذوات » ، لكن حذفت الواو تخفيفا ، وللفرق بين الواحد والجمع ، ودلّت التثنية ورجوع الواو فيها على أصل الواحد . و
« أَفْنانٍ »
جمع « فنن » ، على قول من جعل « أفنافا » بمعنى أغصان . ومن جعلها بمعنى أجناس وألوان ، كان الواحد منها « فنّا » ، و [ كان ] حقه أن يجمع على « فنون » . 2168 - قوله تعالى :
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
- 54 - ابتداء وخبر ، و
« دانٍ »
معتل اللام ، بمعنى : قاض وغاز ، ونحوه . 2169 - قوله تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها
- 54 - حال ، والعامل فيه [ مضمر ، تقديره ] : ينعّمون متكئين ، [ أي في حال اتكاء ] « 1 » ، ودل على « ينعمون » أن الآيات في صفة النعيم . وقيل : هو حال من « من » في قوله تعالى :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ
- 46 - 2170 - قوله تعالى :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ
- 58 -
« كَأَنَّهُنَّ »
في موضع الحال من
قاصِراتُ الطَّرْفِ
- 56 - ، كأنّه قال : فيهن قاصرات الطرف
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 657 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس