احتمال . وحروف الشرط غيرها « 1 » إنما هي لشيء يمكن أن يقع ويمكن ألا يقع . وقد تقع « إذا » لشيء لا بد له أن يقع نحو :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
« 2 » و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
« 3 » و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 4 » [ ونحوه ] .
2174 - قوله تعالى :
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
- 3 - رفع على إضمار مبتدأ ، أي خافضة رافعة ، خبر بعد خبر . ومن قرأ « 5 » بالنصب فعلى الحال من
« الْواقِعَةُ »
، وفيه بعد ؛ لأنّ الحال في أكثر أحوالها إنما تكون لما يمكن أن يكون ، ويمكن ألّا يكون ، والقيامة لا شك [ في ] أنها نرفع قوما إلى الجنّة ، وتخفض آخرين إلى النار ؛ لا بد من ذلك ، فلا فائدة في الحال ، وقد أجازه الفراء « 6 » على إضمار : وقعت خافضة رافعة .
2175 - قوله تعالى :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ
- 4 - العامل في
« إِذا »
عند الزجّاج « 7 »
« وَقَعَتِ »
، وهذا بعيد إذا أعملت
« وَقَعَتِ »
في
« إِذا »
الأولى ، فإن أضمرت ل
« إِذا »
الأولى عاملا آخر حسن عمل
« وَقَعَتِ »
في
« إِذا »
الثانية ، إلّا أن تجعل
« إِذا »
الثانية بدلا من الأولى ، فيجوز عمل
« وَقَعَتِ »
فيهما جميعا .
2176 - قوله تعالى :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
- 8 - « أصحاب » الأولى مبتدأ ، و « ما » ابتداء ثان ، وهي استفهام معناه
هامش
( 1 ) في الأصل : « وغيرها » .
( 2 ) سورة التكوير : الآية 1 .
( 3 ) سورة الانفطار : الآية 1 .
( 4 ) سورة الانشقاق : الآية 1 .
( 5 ) النصب قراءة اليزيدي كما في الإتحاف ، ص 407 ، وفي تفسير القرطبي 17 / 196 قرأ به الحسن وعيسى الثقفي ، وفي البحر المحيط 8 / 203 قرأ به زيد بن علي ، والحسن ، وعيسى ، وأبو حيوة ، وابن أبي عبلة ، وابن مقسم ، والزعفراني ، واليزيدي في اختياره . وأما المحتسب 2 / 307 فذكر : الحسن واليزيدي والثقفي وأبا حيوة .
( 6 ) معاني القرآن 3 / 121 ؛ وتفسير القرطبي 17 / 195 .
( 7 ) معاني القرآن وإعرابه 5 / 107 .