أي لولا صبرنا ، [ وقد تقدّم « 1 » شرحها ] .
1592 - قوله تعالى :
وَأَناسِيَّ كَثِيراً
- 49 - واحد أناسيّ « إنسيّ » .
وأجاز الفراء « 2 » أن يكون واحدها « إنسانا » ، وأصله عنده « أناسين » ثم أبدل من النون ياء ، ولا قياس يسعده في ذلك ؛ ولو جاز هذا لجاز في جمع « سرحان » « 3 » سراحيّ ، وذلك لا يقال .
1593 - قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ
- 57 -
« مِنْ »
في موضع نصب لأنّه استثناء ليس من الجنس الذي قبله « 4 » . [ و
« أَنْ »
في موضع نصب ب
« شاءَ »
بمعنى : إلا من شاء الاتخاذ ] « 5 » .
1594 - قوله تعالى :
الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
- 59 -
« الرَّحْمنُ »
رفع على إضمار مبتدأ تقديره : هو الرحمن . وقيل :
« الرَّحْمنُ »
مبتدأ ، و
« فَسْئَلْ »
الخبر . وقيل : هو بدل من المضمر في
« اسْتَوى »
. ويجوز الخفض على البدل من « الحي » . ويجوز النصب على المدح .
وقوله تعالى :
خَبِيراً
نصب بقوله : « فاسأل » وهو نعت لمحذوف ؛ كأنّه قال : فاسأل عنه إنسانا خبيرا . وقد قيل : الخبير هو اللّه لا إله إلا هو ، فيكون التقدير : فاسأل عنه مخبرا خبيرا . ولا يحسن أن يكون
« خَبِيراً »
حالا ؛ لأنّك إن جعلته حالا من المضمر في
« فَسْئَلْ »
لم يجز ؛ لأنّ الخبير
هامش
( 1 ) انظر فقرة ( 1183 ) .
( 2 ) معاني القرآن 2 / 269 .
( 3 ) السرحان : كلب ، ومن الحوض وسطه ، ج سراح وسراحي ، كما يقال : ثعالب وثعالي ، وسراحين ، وهو الجاري على الأصل الذي حكاه سيبويه .
و « ذنب السرحان » الوارد في الحديث : الفجر الكاذب ، أي الأول ، والمراد بالسرحان هنا الذئب ، ويقال : الأسد . انظر : التاج ( سرح ) .
وفي مختار الصحاح : السرحان ، بالكسر : الذئب ، وجمعه ( سراحين ) والأنثى ( سرحانة ) .
( 4 ) أي استثناء منقطع .
( 5 ) زيادة في الأصل .