التسلّم ، وهو « 1 » البراءة من الشر ، وليس من التسليم الذي هو التحيّة « 2 » .
1597 - قوله تعالى :
وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
- 67 - اسم
« كانَ »
مضمر فيها والتقدير : وكان الإنفاق بين ذلك قواما . و
« قَواماً »
خبر
« كانَ »
.
وأجاز الفرّاء « 3 » أن تكون
« بَيْنَ ذلِكَ »
اسم
« كانَ »
وهو مفتوح ، كما قال :
وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ
« 4 » ف
« دُونَ »
مفتوح ، وهو مبتدأ ، وإنما جاز ذلك لأن هذه ألفاظ كثر استعمالها بالفتح ، فتركت على حالها في موضع الرّفع ؛ وكذلك يقول في قوله تعالى :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
« 5 » هو مرفوع ب
« تَقَطَّعَ »
، ولكنه ترك مفتوحا لكثرة وقوعه كذلك ، وخالفه البصريون في ذلك .
1598 - قوله تعالى :
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ
- 69 - من جزم « 6 » جعله بدلا من
« يَلْقَ »
؛ لأنّه جواب الشّرط ، ولأنّ لقاء الآثام هو تضعيف العذاب والخلود ، فأبدل منه ؛ إذ المعنى يشتمل بعضه على بعض ، وعلى هذا المعنى يجوز بدل الأفعال بعضها من بعض ، فإن تباينت معانيها لم يجز بدل بعضها من بعض . ومن رفع فعلى القطع ، أو على الحال « 7 » .
1599 - قوله تعالى :
مَتاباً
- 71 - مصدر فيه معنى التوكيد ، لأنّه أتى بعد لفظ فعله .
هامش
( 1 ) كذا ( ق ، ك ) والكتاب لسيبويه ، وفي الأصل : « من السّلام وهذا » وفي ( ح ، ظ ) :
« من التسليم » وفي ( د ) : « من السّلام » .
( 2 ) انظر الكتاب 1 / 163 ، 164 ؛ والبيان 2 / 208 ؛ وتفسير القرطبي 13 / 69 .
( 3 ) معاني القرآن 2 / 272 ، 273 .
( 4 ) سورة الجن : الآية 11 .
( 5 ) سورة الأنعام : الآية 94 .
( 6 ) الجزم قراءة غير ابن عامر وأبي بكر ، وهذان قرءا بالرفع . التيسير ص 164 ، والنشر 2 / 321 ؛ والإتحاف ص 330 .
( 7 ) الكشف 2 / 147 ؛ والبيان 2 / 208 ؛ والعكبري 2 / 90 ؛ وتفسير القرطبي 13 / 76 .