[ « مال . . . هذا » ] « 1 » ، فكتب الكاتب على لفظه . وقال الفراء : أصله :
ما بال هذا الرسول ، ثم حذفت « با » « 2 » فبقيت اللام منفصلة . وقيل : إنّ أصل حروف الجر أن تأتي منفصلة مما بعدها نحو : « في » و « عن » و « على » ، فأتى ما هو على حرف على قياس ما هو على حرفين ؛ ومثله :
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ
« 3 » ، و
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 4 » .
1581 - قوله تعالى :
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ
- 15 - قيل : هو مردود على قوله تعالى :
إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي
- 10 - فردّ ما في الجنّة على ما لو شاء تعالى كوّنه في الدنيا ؛ وذلك إشارة إلى ما ذكر من الجنّات والقصور في الدنيا . وقيل : هو مردود على ما قبله من ذكر السعير والنار ، وجاز التفاضل بينهما على ما جاء عن العرب ؛ حكى سيبويه « 5 » : الشقاء أحبّ إليك أم السّعادة ؟ ولا يجوز عند النحويين :
السعادة خير من الشقاء ؛ لأنّه لا خير في الشقاء فيقع فيه التفاضل ؛ وإنما يأتي « 6 » « أفعل » أبدا في التفضيل بين شيئين في خير أو شرّ ، في أحدهما من الفضل أو من الشر ما ليس في الآخر ، وكلاهما فيه فضل أو شر ، إلا أنّ أحدهما أكثر فضلا أو شرا .
وقد أجاز الكوفيون : العسل أحلى من الخلّ ، ولا حلاوة في الخل فيفاضل بينه وبين حلاوة العسل ، ولا يجيز هذا البصريون . ولا يجوز :
المسلم خير من النصراني ؛ إذ لا خير في النصرانيّ . ولو قلت : اليهود « 7 » خير من النصارى لم يجز ؛ إذ لا خير في واحد منهما . فإن قلت : اليهوديّ
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
( 2 ) في الأصل : « البا » .
( 3 ) سورة النساء : الآية 78 .
( 4 ) سورة المعارج : الآية 36 .
( 5 ) الكتاب 1 / 484 .
( 6 ) في الأصل : « وأما ما في » وهو تصحيف من الناسخ .
( 7 ) في ( ح ، ظ ) : « اليهودي خير من النصراني » ؛ وفي ( ق ) : « النصراني خير من اليهود » .