تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

مشكل إعراب سورة « الحج »

1487 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
- 1 - « أيّ » نداء مفرد ، و « ها » للتنبيه . ولا يجوز في
« النَّاسُ »
عند سيبويه « 1 » إلا الرفع ، وهو نعت لمفرد « 2 » ، لأنه لا بدّ منه ، وهو المنادى في المعنى . وأجاز المازنيّ النصب فيه على موضع « أي » ؛ لأنّ المنادى مفعول به في المعنى ، وإنما ضمّ لأنه مبني ، وإنما بني لوقوعه موقع المخاطب ، والمخاطب لا يكون اسما ظاهرا ؛ إنما يكون مضمرا كافا أو تاء ؛ والدليل على أن المنادى مخاطب أنّك لو قلت : واللّه لا خاطبت زيدا ، ثم قلت : يا زيد ، لحنثت ، لأنّه خطاب ، فلما وقع موقع المضمر بني ، كما أنّ المضمر مبنيّ أبدا ، ولكنّه في أصله متمكّن في الإعراب ، فبني على حركة ، واختير له الضمّ لقوّته ، وقيل : لشبهه ب « قبل » و « بعد » . وفي [ علّة ] ضمّه أقوال غير هذه « 3 » ، يطول ذكرها « 4 » . 1488 - قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ
- 4 - « أنّ » في موضع رفع ب
« كُتِبَ »
. [ و ] قوله تعالى :
فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
ذكر الزجّاج « 5 » أنّ « أنّ » « 6 »
هامش
( 1 ) الكتاب ، لسيبويه 1 / 306 . ( 2 ) في الأصل : « مفرد » . ( 3 ) في الأصل : « هذا » . ( 4 ) البيان 1 / 62 ؛ وتفسير القرطبي 1 / 225 . ( 5 ) معاني القرآن 3 / 411 . ( 6 ) أي « أن » مع اسمها وخبرها عطف على قوله :أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ .