الميم مع كثرة الاستعمال . وأصل « الناس » عند سيبويه « 1 » « الأناس » ثم حذفت الهمزة كحذفها في « إلاه » ودخلت لام التعريف ، وقيل : بل أصله :
« ناس » لقول العرب في التصغير : « نويس » . قال الكسائي : هما لغتان .
26 - قوله تعالى :
مَنْ يَقُولُ
- 8 - « من » في موضع رفع بالابتداء ، وما قبله خبره . و
« يَقُولُ »
وزنه : يفعل ، وأصله : يقول ، ثم ألقيت حركة الواو على القاف ؛ لأنها قد اعتلّت في « قال » . وإنما أذكر لك مثالا من كل صنف لتقيس عليه ما يأتي من مثله ، إذ لا يمكن ذكر كلّ شيء أتى منه ، كراهة التكرار والإطالة . ولو جاء في الكلام : ومن النّاس من يقولون ، لجاز ؛ تحمله على المعنى ، كما قال جلّ ذكره :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
« 2 » . والمدّة في « آمن » أصلها همزة ساكنة ، وأصله : أأمن ، ثم أبدلت من الهمزة الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها . والمدة في « الآخر » ألف « 3 » زائدة لبناء فاعل ؛ وليس أصلها همزة .
27 - قوله تعالى :
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
- 8 -
« هُمْ »
اسم
« ما »
، و
« بِمُؤْمِنِينَ »
الخبر ، والباء زائدة ، دخلت عند البصريين لتأكيد النفي ، وهي عند الكوفيين دخلت جوابا لمن قال : إنّ زيدا لمنطلق . ف « ما » بإزاء « إنّ » ، والباء بإزاء اللام ، إذ اللام لتأكيد الإيجاب ، فالباء لتأكيد النفي .
28 - وقوله تعالى :
يُخادِعُونَ اللَّهَ
- 9 - يجوز أن يكون حالا من « من » ، فلا يوقف دونه ، ويجوز أن يكون لا موضع له من الإعراب فيوقف دونه .
29 - قوله تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
- 10 - ابتداء وخبر ، وكذلك :
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 1 / 309 - 310 .
( 2 ) سور يونس : الآية 42 .
( 3 ) في ( ح ) : « ألفا » وصححت من ( ظ ) .