تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بالنصب « 1 » على إضمار فعل ، كأنّه قال : وجعل على أبصارهم غشاوة ، فالوقف على
« سَمْعِهِمْ »
يجوز في هذه القراءة ، وليس كحسنه في قراءة من رفع « 2 » . 25 - قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ
- 8 - فتحت نون
« مِنَ »
للقائها الساكن ، وهو لام التعريف ؛ وكان الفتح أولى بها من الكسر ؛ لانكسار
هامش
( 1 ) قراءة النصب رواها المفضل عن عاصم كما في زاد المسير 1 / 28 ، وقد ردّ قراءة النصب الطبري في تفسيره 1 / 263 . ( 2 ) في هامش ( ظ ) 4 / ب .( غِشاوَةٌ )يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ ، و( عَلى أَبْصارِهِمْ )خبره ، وفي الجار على هذا ضمير . وعلى قول الأخفش :( غِشاوَةٌ )مرفوع بالجار ، كارتفاع الفاعل بالفعل ، ولا ضمير في الجار على هذا ، لارتفاع الظاهر به . والوقف على هذه القراءة على « سمعهم » . ويقرأ بالنصب بفعل مضمر تقديره : وجعل على أبصارهم غشاوة . ولا يجوز أن ينصب( خَتَمَ )لأنه لا يتعدى بنفسه . ويجوز كسر الغين وفتحها ، وفيها ثلاث لغات أخر : غشوة ، بغير ألف ، بفتح الغين وضمها وكسرها » ، ( تبيان ) ، وانظره فيه 1 / 9 . وفيه أيضا : « ذكر العمالي في كتاب المرشد في الوقف والابتداء : وقد روى المفضل عن عاصم ( غشاوة ) بالنصب . . . ونصبه على وجهين : أحدهما : أن ينتصب بفعل مضمر ، كأنه قال : ختم اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم ، وجعل على أبصارهم غشاوة ، كما قال في سورة الجاثية - الآية 23 - :وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةًوإنما جاز هذا الإضمار لدلالة أول الكلام على آخره ، ومثل هذا الإضمار يجوز إذا كان الفعل المضمر معناه موافقا لمعنى الفعل الأول ، كما قال الشاعر :ورأيت زوجك في الوغى * متقلدا سيفا ورمحايريد : وحاملا رمحا . وقال الفراء : أنشدني بعض بني أسد ، يصف فرسه :علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناهايعني : وسقيتها ماء باردا . وقال آخر :إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيوناوالعيون لا تزجج ، إنما تكتحل ، أراد : وكحلن العيون » . وفي الهامش ذاته أيضا : « زججت المرأة حاجبها : دققته وطولته » .