هذه الحروف الزوائد أن تتضمن ما كان في الماضي ، وقد كان في الماضي همزتان ؛ الأولى زائدة ، وذلك قولك : أأمن . وعلى هذا قياس ما شابهه ، وعلّته كعلّته ، فقسه عليه .
18 - قوله تعالى :
لِلْمُتَّقِينَ
- 2 - وزنه « للمفتعلين » « 1 » ، وأصله :
الموتقيين ، فأدغمت الواو في التاء فصارت تاء مشدّدة ، وأسكنت الياء الأولى استثقالا للكسرة عليها ، ثم حذفت لسكونها وسكون ياء الجمع بعدها .
19 - قوله تعالى :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
- 3 - أصله : يؤقومون ، فحذفت الهمزة ، ثم ألقيت « 2 » حركة الواو على القاف فانكسرت ، وانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . ووزنه « يفعلون » مثل يؤمنون .
20 - قوله تعالى :
أُولئِكَ
- 5 - خبر ل
« الَّذِينَ »
أو مبتدأ ، إن لم تجعل
« الَّذِينَ »
ابتداء ، والخبر
« عَلى هُدىً »
. و
« هُدىً »
: اسم مقصور منصرف ، وزنه « فعل » وأصله هدي ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، والألف ساكنة ، والتنوين ساكن ، فحذفت « 3 » الألف لالتقاء الساكنين ، وصار التنوين تابعا لفتحة الدال ، فلا تتغيّر في كل والوجوه ، وكذلك العلة في جميع ما كان مثله . و
« أُولئِكَ »
: اسم مبهم للجماعة ، وهو مبني على الكسر لا يتغيّر ، وبني لمشابهته الحروف ، والكاف للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب . وواحد
« أُولئِكَ »
ذلك ، وإذا كان للمؤنث فواحده : ذي [ أو ذه ] « 4 » أو تي « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : « المفتعلين » ، وأثبتّ ما في ( ظ ) . و « للمفتعلين » وزن الأصل ، أما« لِلْمُتَّقِينَ »بعد الإدغام فوزنه : للمفتعين .
( 2 ) في ( ظ ) « أصله يقومون ، ثم ألقيت » .
( 3 ) أي حذفت نطقا .
( 4 ) زيادة من أمالي ابن الشجري نقلا عن مكي .
( 5 ) أمالي ابن الشجري 2 / 441 - 442 : « إن أسماء الإشارة منها ما وضع للقريب ، ومنها ما وضع للتراخي البعيد ، ومنها ما وضع للمتوسط ؛ فالموضوع للقريب -