وَلَهُمْ عَذابٌ
« 1 »
أَلِيمٌ
نعت للعذاب ، وهو فعيل بمعنى مفعل ، أي مؤلم « 2 » .
30 - قوله تعالى :
بِما كانُوا
- 10 - الباء متعلقة بالاستقرار ، أي وعذاب مؤلم مستقر لهم ، بكونهم يكذبون بما أتى به نبيّهم . و « ما » والفعل مصدر ، و « يكذبون » خبر « كان » .
31 - قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
- 11 -
« إِذا »
ظرف ، فمن النحويين من أجاز أن يكون العامل فيه
« قِيلَ »
، ومنهم من منعه وقدّر فعلا مضمرا يدلّ عليه الكلام ، يعمل في
« إِذا »
. وكذلك قياس ما هو مثله . ويجوز أن يكون العامل
« قالُوا »
، وهو جواب
« إِذا »
. و « قيل » أصله : « قول » على وزن فعل ، ثم نقلت حركة الواو إلى القاف فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . وفيها لغات : من إشمام « 3 » القاف الضم ، ومنهم من يضمّ على أصلها ، فتبقى الواو على حالها . وكذلك قياس ما شابهه . وأجاز الأخفش « 4 » : قيل ، بالياء وضمّ القاف ، وهذا شاذ لا قياس له . وكان ابن كيسان يشم الإشمام إشارة ، وهو لا يسمع ، وكان يشم الرّوم إشماما وهو يسمع بصوت خفي . و
« لَهُمْ »
: في موضع رفع ، مفعول لم يسمّ فاعله ل « قيل » .
32 - قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ
- 12 - كسرت « إنّ » لأنها مبتدأ بها ، ويجوز فتحها إذا جعلت « ألا » بمعنى حقّا « 5 » .
هامش
( 1 ) في هامش ( ح ) عبارة : « بلغ . . . » .
( 2 ) تقول : ضرب وجيع بمعنى موجع ، واللّه بديع السماوات والأرض ، بمعنى مبدع .
( 3 ) الإشمام : تحريك الشفتين بالحركة دون صوت ، ولا يكون إلا فيما حركته الضم .
والرّوم : اختلاس للحركة وتضعيف ، فكأن المتلفظ بها يرومها ، ويكون في الرفع والجر جميعا .
( 4 ) معاني القرآن ، ص 40 .
( 5 ) انظر الكتاب 1 / 462 لسيبويه .
وفي هامش ( ظ ) 5 / أنقلا عن العكبري : « ألا : هي حرف يفتتح به الكلام لتنبيه -