جعلنا لهم زهرة الحياة [ الدنيا ، وهو قول الزجاج « 1 » ] . وقيل : هي بدل من الهاء في
« بِهِ »
على الموضع ، كما تقول : مررت به أخاك . [ وأشار الفراء « 2 » إلى نصبه على الحال ، والعامل فيه :
« مَتَّعْنا »
، كما قال ؛ تقول :
مررت به المسكين ؛ وقدّره : متعناهم به زهرة في الحياة الدنيا وزينة فيها .
و
« زَهْرَةَ الْحَياةِ »
نكرة على زيادة الألف واللام ، وليست معرفة « 3 » ؛ قال :
وإن كانت معرفة ، فالعرب تقول : مررت به الشريف الكريم ، يعني تنصبه على الحال ، على تقدير زيادة الألف واللام .
ويجوز أن تنصب
« زَهْرَةَ »
على أنها موضوعة موضع المصدر ، وموضع « زينة » مثل :
« صُنْعَ اللَّهِ »
، و
« وَعْدَ اللَّهِ »
، وفيه نظر ] . [ قال أبو محمد :
والأحسن أن « 4 » تنصب
« زَهْرَةَ »
على الحال ، وتحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من
« الْحَياةِ »
كما قرئ : ولا اللّيل سابق النّهار « 5 » فنصب « النهار » بسابق ، على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام ، وتكون
« الْحَياةِ »
مخفوضة على البدل من
« ما »
في قوله :
« إِلى ما مَتَّعْنا »
] « 6 » ، فيكون التقدير : ولا تمدنّ عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة ، أي في حال زهرتها « 7 » . ولا يحسن أن تكون
« زَهْرَةَ »
بدلا من
« ما »
على الموضع في قوله « 8 » :
« إِلى ما مَتَّعْنا »
، لأن
« لِنَفْتِنَهُمْ »
متعلق ب
« مَتَّعْنا »
، فهو داخل في صلة
« ما »
، و
« لِنَفْتِنَهُمْ »
داخل أيضا في الصلة ، ولا يتقدم المبدل على ما هو في الصلة ؛ لأن البدل لا يكون إلا بعد تمام الصلة من المبدل منه ،
هامش
( 1 ) معاني القرآن 3 / 380 .
( 2 ) معاني القرآن 2 / 196 .
( 3 ) قوله : « وزهرة الحياة نكرة على زيادة الألف واللام ، وليس معرفة » ساقط في ( ح ، ق ) وأكمل من ( ظ ) .
( 4 ) لفظ « أن » ساقط من ( ظ ) .
( 5 ) سورة يس : الآية 40 .
( 6 ) زيادة من ( ق ، ظ ) .
( 7 ) قوله : « فيكون التقدير . . . في حال زهرتها » وردت في ( ق ) فقط .
( 8 ) في الأصل : « على موضع قوله » .