تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
1405 - قوله تعالى :
يا أُخْتَ هارُونَ
- 28 - التاء في
« أُخْتَ »
ليست بأصلية لكنها بمنزلة الأصلي ؛ لأنّها زيدت للإلحاق ؛ لأنّ أصل أخت « 1 » « إخوة » على فعلة ، فحذفت الواو وضمّت الهمزة لتدلّ على الواو المحذوفة ، كما كسرت الباء في « بنت » لتدل على الياء المحذوفة ، وأصل بنت « بنية » ، فبقي الاسم على حرفين في « أخت » ؛ الهمزة والخاء ، فزيدت التاء وألحق ببناء « قفل » « 2 » ؛ والتصغير والجمع يدل على ما قلنا ، لأنهما يردّان الكلمة إلى أصلها فتقول في تصغير « أخت » : « أخيّة » ، و « أخوات » في الجمع ، فحذفت الواو في « أخت » على غير قياس ، وقيل : لكثرة الاستعمال ؛ وكان القياس أن تقول في
هامش
- لي الواثق : هات مسألة ، فقلت ليعقوب في قول اللّه عزّ وجلفَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ[ يوسف : 63 ] : ما وزنه من الفعل ؟ فقال : نفعل ، فقال الواثق : أخطأت ، ثم قال لي : فسره لي ، فقلت :( نَكْتَلْ )تقديره من الفعل ( نفتعل ) مثل نكتيل ، فانقلبت الياء ألفا لفتحة ما قبلها ، فصار لفظها : نكتال ، فأسكنت اللام للجزم ؛ لأنه جواب الأمر ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . فقال الواثق : هذا الجواب . فلما خرجنا عاتبني يعقوب ، فقلت : واللّه ما قصدت تخطئتك ، ولكن كانت في نفسي هيبة الجواب ، ولم أظن أنها تعزب عليك . قال : وحضرت يوما آخر ، واجتمع جماعة نحوي الكوفة ، فقال لي الواثق : يا مازني ، هات مسألة ، فقلت : ما تقولون في قول اللّه عزّ وجل :وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، لم لم يقل ( بغية ) وهي صفة لمؤنث ؟ فأجابوا بجوابات ليست مرضية ، فقال لي الواثق : هات الجواب ، فقلت : لو كانت ( بغي ) على تقدير ( فعيل ) بمعنى : فاعلة ، لحقتها الهاء ، مثل : كريمة وطريقة ؛ وإنما تحذف الهاء إذا كانت ( مفعولة ) بمعنى : امرأة قتيل ، وكف خضيب ، ولكن تقدير ( بغي ) هاهنا : فعول ، و ( فعول ) لا تلحقه الهاء في وصف التأنيث ، نحو امرأة شكور وصبور ، وبئر سطون ، إذا كانت بعيدة الزباء ، فتقدير بغي هاهنا : بغوي ، قلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ؛ نحو : سيد وميت . فاستحسن الجواب ، ثم استأذنته في الخروج . نقل من صناعة الكتاب » . ( 1 ) في ( ح ، ظ ، ق ، د ) : « الاسم » . ( 2 ) في ( ح ) : « فعل » .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 428 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس