على الابتداء ، و
« أَهْلَكْناهُمْ »
الخبر . وإن شئت كانت
« تِلْكَ »
في موضع نصب بإضمار فعل تفسيره
« أَهْلَكْناهُمْ »
، [ أي أهلكنا تلك القرى أهلكناهم ] « 1 » .
1375 - قوله تعالى :
لِمَهْلِكِهِمْ
- 59 - من فتح « 2 » اللام والميم جعله مصدر : هلكوا مهلكا ، وهو مضاف إلى المفعول ، على لغة من أجاز تعدّي « هلك » ؛ ومن لم يجز تعديه ، فهو مضاف إلى الفاعل . ومن فتح الميم وكسر اللام جعله اسم الزمان ، تقديره : لوقت مهلكهم ، وقيل : هو مصدر « هلك » مهلكا ، جاء نادرا ، مثل : المرجع والمحيض . ومن ضم الميم وفتح اللام جعله مصدر الرباعي : أهلكوا مهلكا « 3 » .
1376 - قوله تعالى :
سَرَباً
- 61 - مصدر ، وقيل : هو مفعول ثان ل
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ .
1377 - قوله تعالى :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
- 63 -
« أَنْ »
في موضع نصب على البدل من الهاء في
« أَنْسانِيهُ »
، وهو بدل الاشتمال .
1378 - قوله تعالى :
فِي الْبَحْرِ عَجَباً
- 63 - مصدر ، إن جعلته من قول موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتقف على
« الْبَحْرِ »
، كأنّه [ لمّا ] قال فتى موسى :
« وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ »
، قال موسى : أعجب عجبا . وإن جعلت
« عَجَباً »
من قول فتى موسى - عليه السّلام - كان مفعولا ثانيا ل
« اتَّخَذَ »
. وقيل : تقديره :
واتّخذ سبيله يفعل شيئا عجبا ، فهو نعت لمفعول محذوف . وقيل : إنّه من قول موسى - عليه السّلام - كلّه ، تقديره : واتخذ موسى سبيل الحوت في البحر يعجب عجبا ، فالوقف على
« عَجَباً »
في هذا التأويل حسن .
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
( 2 ) قرأ بفتح والميم واللام أبو بكر ، وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام ، وقرأ الباقون بضم الميم وفتح اللام ، النشر 2 / 299 ؛ والتيسير ص 144 ؛ والإتحاف ص 292 .
( 3 ) الكشف 2 / 65 ، 162 ؛ والبيان 2 / 112 ؛ والعكبري 2 / 58 ؛ وتفسير القرطبي 11 / 8 .