ما قبلها ، وأبدل من التاء دال ، لتكون في الجهر كالدال التي بعدها ، والزاي التي قبلها ، وكانت الدال أولى بذلك ؛ لأنّها من مخرج التاء ، فيكون عمل اللسان من موضع واحد في القوة والجهر .
1361 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
- 30 - خبر
« إِنَّ »
الأولى
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ
- 31 - .
وقيل : خبرها
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
؛ لأن معناه : إنّا لا نضيع أجرهم . وقيل : الخبر محذوف تقديره : إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يجازيهم اللّه بأعمالهم ، ودلّ على ذلك قوله :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا .
1362 - قوله تعالى :
مِنْ سُنْدُسٍ
- 31 - هو جمع ، واحدته « سندسة » ، وواحد العبقريّ « عبقرية » ، وهو منسوب إلى عبقر ، وواحد الرّفرف « 1 » « رفرفة » ، وواحد الأرائك « أريكة » .
1363 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ
- 39 -
« ما »
اسم ناقص « 2 » بمعنى الذي ، في موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره :
قلت : الأمر ما شاء اللّه ، أي ما شاءه اللّه ، ثم حذفت الهاء من الصلة .
وقيل :
« ما »
شرط ، [ اسم تام ] ، و « شاء » في موضع « يشاء » ، والجواب محذوف تقديره : قلت ما شاء اللّه كان ، ولا هاء مقدرة في هذا الوجه ؛ لأن
« ما »
إذا كانت للشرط والاستفهام فهي اسم تام لا يحتاج « 3 » إلى صلة ، ولا إلى عائد من صلة .
1364 - قوله تعالى :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ
- 39 -
« أَنَا »
فاصلة لا موضع لها من الإعراب ، و
« أَقَلَّ »
مفعول ثان ل « ترني » . وإن شئت جعلت
« أَنَا »
تأكيدا لضمير المتكلم في « ترني » . ويجوز في الكلام رفع
« أَقَلَّ »
، تجعل
هامش
( 1 ) الرفرف : ثياب خضر .
( 2 ) أي اسم موصول .
( 3 ) في الأصل : « لأن ما إذا كان الشرط والاستفهام اسما تاما لا يحتاج » .