لام التأكيد ، دخلت لتدلّ على بعد المشار إليه ، وقيل : دخلت لتدلّ على أنّ « ذا » ليس بمضاف إلى الكاف . وكسرت اللام للفرق بينها وبين لام الملك ، إذا قلت : ذا لك ، أي في ملكك ، وقيل : كسرت لسكونها وسكون الألف قبلها . والكاف للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب ؛ لأنها لا تخلو أن تكون في موضع رفع ، أو نصب ، أو خفض . فلا يجوز أن تكون في موضع رفع لأنه لا رافع قبلها ؛ وليست الكاف من علامات « 1 » المضمر المرفوع . ولا يجوز أن تكون في موضع نصب ؛ إذ لا عامل قبلها ينصبها .
ولا يجوز أن تكون في موضع خفض ؛ لأنّ ما قبلها لا يضاف وهو المبهم .
فلمّا بطلت الوجوه الثلاثة علم أنّها للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب .
و
الْكِتابُ
- 2 - بدل من « ذا » أو عطف بيان ، أو خبر
« ذلِكَ »
.
14 - قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
- 2 -
« لا »
تبرئة « 2 » ، فهي و
« رَيْبَ »
كاسم واحد ، ولذلك بني
« رَيْبَ »
على الفتح ، لأنّه مع
« لا »
كخمسة عشر ، وهو في موضع رفع خبر
« ذلِكَ »
.
15 - قوله تعالى :
هُدىً
- 2 - في موضع نصب على الحال من « ذا » أو من
« الْكِتابُ »
، أو من المضمر المرفوع في
« فِيهِ »
، والعامل فيه إذا كان حالا من « ذا » أو من
« الْكِتابُ »
معنى الإشارة ؛ فإن كان حالا من المضمر في « فيه » ، فالعامل فيه معنى الاستقرار . ويجوز أن تكون
« هُدىً »
في موضع رفع على الابتداء ، و
« فِيهِ »
الخبر ؛ فتقف « 3 » على هذا القول على
هامش
- الاسم . راجع المصادر المتقدمة إذا أردت التوسع في معرفة خلافهم . وقد وردت العبارة مصححة في نسخ متأخرة من الكتاب .
( 1 ) في ( ح ) : « علامة » ، والمثبت من ( ظ ) .
( 2 ) أي : نافية للجنس .
( 3 ) انظر إيضاح الوقف والابتداء 1 / 484 ، 490 . ولم يرجح ابن كثير هذا الوقف في تفسيره 1 / 71 .