جرّ ، وبغير حرف ، كما قال تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ
« 1 » ، وقال :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ
« 2 » .
1092 - قوله تعالى :
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
- 16 - روي أنّ الحسن « 3 » قرأ بالهمز ، ولا أصل له في الهمز ، لأنه إنمّا يقال : درأت إذا دفعت ، ودريت بمعنى علمت ، وأدريت غيري أي : أعلمته .
1093 - قوله تعالى :
وَإِذا أَذَقْنَا
- 21 -
« إِذا »
فيها معنى الشرط ، ولا تعمل ، وتحتاج إلى جواب غير مجزوم ، إلا في شعر ، فإنه قد يقدّر في الجواب الجزم في الشعر ، فيعطف على معناه ، فيجزم المعطوف على الجواب ، كما قال قيس بن الخطيم :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب « 4 »
جوابها عند البصريين في هذه الآية قوله :
إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا .
فإذا جواب
« إِذا »
وتقديره عندهم : مكروا ، ومعناه : استهزءوا وكذّبوا .
1094 - قوله تعالى :
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
- 23 - من رفع « 5 » « متاع » جعله خبرا ل « البغي » والظرف ملغى [ وهو ] « 6 »
« عَلى أَنْفُسِكُمْ »
، و
« عَلى »
متعلقة ب « البغي » ، ولا ضمير في
« عَلى أَنْفُسِكُمْ »
لأنّه ليس بخبر الابتداء . ويجوز أن يرفع
« مَتاعَ »
إلى إضمار مبتدأ ، أي : ذلك
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : الآية 6 .
( 2 ) سورة الصافات : الآية 23 .
( 3 ) روى قنبل من طرقه بحذف الألف ، وقرأ الباقون بإثبات الألف على أنها لا النافية . النشر 2 / 272 ؛ والتيسير ص 121 .
( 4 ) البيت من شواهد سيبويه 1 / 434 ، بجزم جواب إذا ، وجزم « فنضارب » عطفا على الجواب . وانظر ديوان قيس بن الخطيم ، ص 41 ، 203 وما بعدها ؛ وفي الخزانة 3 / 163 بحث طويل عن صاحب هذا البيت ؛ وانظر : حماسة ابن الشجري 1 / 186 ؛ وقد نسبه إلى شهم بن مرّة المحاربيّ .
( 5 ) الرفع قراءة الجمهور ، والنصب قراءة حفص عن عاصم . التيسير ص 121 ؛ والنشر 2 / 272 ؛ والإتحاف ص 248 .
( 6 ) لفظ « وهو » ساقط من : ( ح ) ، وأكمل من : ( ظ ، ق ، د ) .