« تفاعلوا » ، ثم أدغمت التاء في الدال ؛ فسكن أول المدغم ، فاحتيج إلى ألف الوصل للابتداء بها ، فثبتت الألف في الخط ، ولا يستطاع على وزنها مع ألف الوصل ؛ لأنك تردّ الزائد أصليا فتقول لو قدّرت ذلك : افّاعلوا ، فتصير تاء « تفاعلوا » [ وهي زائدة ، أصلية ] « 1 » ، فاء الفعل ؛ لإدغامها في فاء الفعل ، وذلك لا يجوز ، فإن وزنتها على الأصل جاز فقلت : تفاعلوا « 2 » .
925 - قوله تعالى :
جَمِيعاً
- 38 - نصب على الحال من المضمر في
« ادَّارَكُوا »
.
926 - قوله تعالى :
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
- 41 -
[ « غَواشٍ » ]
مبتدأ ، والمجرور خبرها « 3 » ، وأصلها ألا تنصرف ؛ لأنها « 4 » على فواعل ، مثل « سلاسل » في ترك الصرف ، وواحدتها « غاشية » ، إلا أن التنوين دخلها [ عوضا من الياء . وقيل : ] عوضا من ذهاب حركة الياء المحذوفة [ ، وهو أصح ] . فلما التقى ساكنان ؛ سكون الياء لثقل الضمة عليها ، والتنوين ، حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فصار التنوين تابعا للكسرة التي كانت قبل الياء المحذوفة . وقيل : بل حذفت الياء حذفا ، فلما نقص البناء عن فواعل ، دخله التنوين ، [ فصار فواع مثل جوار ، فهذا إعرابه في الرفع
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل ، وهي عبارة مقحمة .
( 2 ) أمالي ابن الشجري 2 / 458 : « . . . إن عبارته - أي مكي - في هذا الفصل مختلفة ؛ ورأيت في نسخة من هذا التأليف : لا يستطاع على وزنها ؛ لأن ( استطعت ) مما يتعدى بنفسه ، كما جاءفَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً[ يس : 50 ] . و ( تستطاع ) - بالتاء - جائز على قلق فيه ، وكان الأولى أن يقول : ولا يسوغ وزنها مع التلفظ بتاء تفاعلوا فاء . » « ثم إن منعه أن توزن هذه الكلمة وفيها ألف الوصل ، غير جائز ، لأنك تلفظ بها مع إظهار التاء فتقول : وزن اداركوا : اتفاعلوا ، وإن شئت قلت :
ادفاعلوا ، فلفظت بالدال المبدلة من التاء » .
وقد وافق ابن الأنباري مكيا فيما ذهب إليه ، ونقل قوله بنصه تقريبا . انظر :
البيان في غريب إعراب القرآن 1 / 360 .
( 3 ) في الأصل : « والخبر محذوف » .
( 4 ) في ( ح ، ق ، ظ ) : « لأنها على فواعل ، جمع غاشية » .