ومستقرا ، وأقمت حروف الجر مقامه ، أو الظرف ، قامت مقامه في العمل ، وانتقل الضمير فصار مقدّرا متوهما في الظرف ، وفي حرف الجر ، فافهم ذلك .
فاللام في قولك :
« لِلَّذِينَ »
، وفي قولك : في الدار ، وفي قولك : على زيد ، وبزيد ، متعلقات بذلك المحذوف الذي قامت مقامه [ هذه الحروف والظروف ] « 1 » . والحال هي من ذلك الضمير الذي انتقل إلى حرف الجر ، والرافع لذلك الضمير هو الناصب « 2 » للحال [ والعامل فيها ] « 3 » ، والتقدير :
قل هي ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصها لهم يوم القيامة . وقد قال الأخفش : إنّ قوله :
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
متعلق بقوله :
أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
، ف
« أَخْرَجَ »
هو العامل في الظرف ، [ الذي هو
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
. وقيل :
قوله
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
متعلق ب
« حَرَّمَ »
، فهو العامل ] فيه . والمعنى على قول الأخفش : قل من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده في الحياة الدنيا ، [ وعلى قول غيره : قل من حرّم في الحياة الدنيا زينة اللّه التي أخرج لعباده ] .
ولا يحسن أن يتعلق الظرف ب
« زِينَةَ »
، لأنه قد نعت ؛ والظروف « 4 » والمصادر إذا نعتت صارت أسماء وخرجت عن شبه الفعل ، وكذلك أسماء الفاعلين المأخوذة من الأفعال إذا نعتت لم تعمل عمل الفعل ، ولأنه يقع في المسألة تفريق بين الصلة والموصول ؛ وذلك أنّ معمول المصدر في صلته ، ونعته ليس في صلته ، فإذا قدمت النعت على المعمول قدّمت ما ليس في الصلة على ما هو في الصلة ؛ وفي قول الأخفش تفريق بين الصلة والموصول ؛ لأنّه إذا علّق الظرف ب
« أَخْرَجَ »
صار في صلة
« الَّتِي »
،
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
( 2 ) عبارة الأصل : « لذلك الضمير ، وهو العامل ، وهو الناصب » .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) في ( ح ، ظ ، ق ) : « ولا يعمل المصدر ولا اسم الفاعل إذا نعت ؛ لأنه يخرج عن شبه الفعل ؛ ولأنه يقع فيه تفريق . . » .