بدئكم ] « 1 » ، وقيل تقديره : تخرجون خروجا مثل ما بدأكم .
918 - قوله تعالى :
فَرِيقاً هَدى
[ نصب بهدى ] ، و
وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
- 30 - نصب
« فَرِيقاً »
بإضمار فعل يفسره ما بعده ، تقديره : وأضلّ فريقا
[ حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ]
« 2 » ، والوقف على هذه التقدير على
« تَعُودُونَ »
.
فإن نصبت
« فَرِيقاً »
و
« فَرِيقاً »
على الحال من المضمر في
« تَعُودُونَ »
، لم تقف على
« تَعُودُونَ »
وتقف على
« الضَّلالَةُ »
، والتقدير : كما بدأكم تعودون في هذه الحال . وقد قرأ أبيّ بن كعب : « 3 » « تعودون فريقين ؛ فريقا هدى وفريقا حقّ عليهم الضلالة » فنصب « فريقين » على الحال ، فلا تقف على « تعودون » إذا نصبت على الحال .
919 - قوله تعالى :
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً
- 32 - من رفع « خالصة » ، وهي قراءة نافع وحده « 4 » ، رفع على خبر الابتداء ، أي : هي خالصة ، ويكون قوله :
لِلَّذِينَ آمَنُوا
تبيينا للخلوص . ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل « هي » ، والمعنى : هي تخلص للمؤمنين في يوم القيامة .
ومن نصب
« خالِصَةً »
نصبها على الحال من المضمر في
« لِلَّذِينَ »
، والعامل في الحال الاستقرار والثبات الذي قام
« لِلَّذِينَ آمَنُوا »
مقامه ؛ فالظروف وحروف الجر تعمل في الأحوال إذا كانت أخبارا عن المبتدأ ؛ لأن فيها ضميرا يعود على المبتدأ ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل ، هو العامل في الحقيقة ، وهو الذي فيه الضمير على الحقيقة ؛ ألا ترى أنّك إذا قلت : زيد في الدار ، وثوب على زيد ، فمعناه وتقديره : زيد مستقر في الدار أو ثابت في الدار ، وثوب مستقرّ أو ثابت على زيد ، ففي « ثابت » و « مستقر » ضمير مرفوع يعود على المبتدأ ، فإذا حذفت ثابتا
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) معاني القرآن ، للفراء 1 / 376 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 188 .
( 4 ) وقرأ باقي العشرة بالنصب . النشر 2 / 259 ؛ والتيسير ، ص 109 ؛ والإتحاف ص 223 .