إلى معنى المضي « 1 » . و
« إِنْ »
تردّ الماضي إلى معنى الاستقبال « 2 » ، فلما صارت
« لَمْ »
ولفظ المستقبل بعدها بمعنى الماضي ، ردّتها
« إِنْ »
إلى الاستقبال ، لأن
« إِنْ »
ترد الماضي إلى معنى الاستقبال .
911 - قوله تعالى : جميعا . حال من المضمر في « اهبطا » « 3 » .
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
- 24 - ابتداء وخبر في موضع الحال أيضا ؛ وكذلك :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ .
912 - قوله تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى
- 26 - من نصب « 4 » السين عطفه على
« لِباسُ »
المنصوب ب
« أَنْزَلْنا »
. ومن رفعه فعلى الابتداء والقطع ممّا قبله ، و
« ذلِكَ »
نعته أو بدل منه أو عطف بيان عليه ، و
« خَيْرٌ »
خبره . ويجوز رفع
« لِباسُ »
على إضمار مبتدأ تقديره : وستر العورة لباس التقوى ، أي لباس المتقين ؛ يريد لباس أهل التقوى ، ثم حذف المضاف . فأما من نصب
« لِباسُ »
فإنّ ذلك يكون إشارة إلى اللباس ، أو إلى كل « 5 » ما تقدّم ، وهي مبتدأ و
« خَيْرٌ »
خبر
« ذلِكَ »
إذا نصبت
« لِباسُ »
[ التقوى ] ، ويكون معنى الآية في الرفع : ولباس التقوى خير لكم عند اللّه من لباس الثياب التي هي للزينة . وقد قال اللّه تعالى :
أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
يعني : ما أنزل من المطر فنبت به الكتّان والقطن ، ونبت به الكلأ الذي هو سبب نبات الصوف والوبر والشعر على ظهور البهائم ، [ وهذا المعنى « 6 » يسمى « التدريج » ،
هامش
( 1 ) تقول : لم أقم ، أي : ما قمت .
( 2 ) تقول : إن قمت قمت ، أي : إن تقم أقم . البيان 1 / 357 .
( 3 ) في الأصل : « اهبطوا » وهو تحريف . وهذه الآية ليس موضعها في هذه السورة ، لكن في سورة طه الآية : 123 ، وهي :قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ . . .وأما التي في هذه السورة فهي :قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّوليس فيها كلمة « جميعا » كما هو واضح .
( 4 ) النصب قراءة نافع وأبي جعفر وابن عامر والكسائي ، وقرأ الباقون بالرفع . النشر 2 / 259 ؛ والإتحاف ص 223 .
( 5 ) في الأصل : « وإلى كل » .
( 6 ) لفظ « المعنى » زيادة من ( ق ، ظ ) .