تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
حذف الخافض تقديره : ما نهاكما ربّكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ؛ أو لئلّا تكونا . والهاء في
« هذِهِ »
بدل من ياء ، وهي للتأنيث ، ومن أجل أنّها بدل من ياء انكسر ما قبلها ، وبقيت بلفظ الهاء « 1 » في الوصل ؛ وليس في كلام العرب هاء تأنيث قبلها كسرة ؛ ولا هاء تأنيث تبقى بلفظ الهاء في الوصل غير
« هذِهِ »
أصلها « هذي » « 2 » . 909 - قوله تعالى :
لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
- 21 - اللام في
« لَكُما »
متعلقة بمحذوف تقديره : إني ناصح لكما لمن الناصحين . فإن جعلت الألف واللام في
« النَّاصِحِينَ »
للتعريف وليستا بمعنى « الذي » جاز أن تتعلق ب
« النَّاصِحِينَ »
، وهو قول المازنيّ . ونداء « الرّب » قد كثر حذف « يا » النداء منه في القرآن ؛ وعلة ذلك أن في حذف « يا » من نداء « الرب » تعالى ، فيه معنى التعظيم له والتنزيه ، وذلك أنّ النداء فيه ضرب « 3 » من معنى الأمر ، لأنك إذا قلت : يا زيد ، فمعناه : تعال يا زيد ، أدعوك يا زيد ، فحذفت « يا » من نداء « الرب » ليزول معنى الأمر وينقص ؛ لأن « يا » تؤكّده وتظهر معناه ، فكان في حذف « يا » « 4 » التعظيم والإجلال والتنزيه للرب تعالى ، فكثر حذفها في القرآن والكلام في نداء « الرب » « 5 » لذلك المعنى « 6 » . 910 - قوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا
- 23 - دخلت
« إِنْ »
على
« لَمْ »
لتردّ الفعل إلى أصله في لفظه ؛ وهو الاستقبال ؛ لأنّ
« لَمْ »
تردّ لفظ المستقبل
هامش
( 1 ) لفظ « الهاء » مكرر في الأصل . ( 2 ) في الأصل : « هذا » وهو تحريف . ( 3 ) في ( ح ) : « طرف » . وفي ( ق ) : « ظرف » . ( 4 ) في الأصل « اليا » . ( 5 ) في الأصل « رب » . ( 6 ) في هامش ( ظ ) 51 / أ : « قوله تعالى :فَدَلَّاهُما- 22 - الألف بدل من ياء مبدلة من لام ، والأصل : دللهما ، من الدلالة ، لا من الدلال . وجاز إبدال اللام لما صار في الكلمة ثلاث لامات . أبو البقاء » . انظر العكبري 1 / 156 .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 269 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس