وإذا جعلت
« يَوْمَئِذٍ »
خبرا عن « 1 »
« الْوَزْنُ »
لم يكن في الصلة ، وانتصب بمحذوف قام
« يَوْمَئِذٍ »
مقامه ، تقديره : [ و ] الوزن الحقّ ثابت يومئذ ، أو مستقرّ يومئذ ، ونحوه ، ويحسن أن يكون
« الْحَقُّ »
على هذه الوجه بدلا من المضمر « 2 » الذي في الظرف ، فلا يحسن تقديمه على الظرف « 3 » .
وإن جعلت
« الْحَقُّ »
نعتا للوزن ، والظرف خبرا للوزن جاز تقديم
« الْحَقُّ »
على الظرف ؛ ولا يجوز تقديم
« الْحَقُّ »
على
« الْوَزْنُ »
في الوجهين .
فإن جعلت
« الْحَقُّ »
خبرا للوزن ، جاز تقديمه على
« الْوَزْنُ »
، ولا يجوز تقديمه على الظرف ؛ لأنّ الظرف في صلة
« الْوَزْنُ »
، وليس
« الْحَقُّ »
الذي هو خبر
« الْوَزْنُ »
في صلته ، فلا يفرّق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء .
901 - قوله تعالى :
مَعايِشَ
- 10 - جمع معيشة ، ووزنه « مفاعل » ، ووزن معيشة « مفعلة » ، وأصلها « معيشة » ثم ألقيت حركة الياء على العين ، والميم زائدة ، لأنّها من العيش ، فلا يحسن همزها ؛ لأنّ « 4 » الياء أصلية ، كان أصلها في الواحد الحركة ؛ ولو كانت زائدة كان أصلها في الواحد السكون ؛ لهمزتها في الجمع ، نحو « سفائن » ، واحدها « سفينة » على « فعيلة » ، فالياء زائدة ، أصلها في الواحد السكون . وكذلك تهمز في الجمع ، إذا كان في موضع الياء ألف أو واو زائدتان ، نحو : عجائز ورسائل ؛ لأن الواحدة « عجوز » و « رسالة » . وقد روى « 5 » خارجة عن نافع همز « معايش » ؛ ومجازه أنه شبّه الياء الأصلية بالزائدة ، فأجراها مجراها ، وفيه بعد ، وكثير من النحويين « 6 » لا يجيزه « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « على » .
( 2 ) في الأصل : « المصدر » .
( 3 ) لأن البدل لا يجوز أن يتقدم على المبدل منه . البيان 1 / 354 .
( 4 ) في ( ح ، ظ ، ق ) : « لأنها أصلية » .
( 5 ) قرأ به الأعرج . الإتحاف ص 222 ؛ والبحر المحيط 4 / 271 .
( 6 ) البيان 1 / 355 ؛ والعكبري 1 / 156 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 167 .
( 7 ) في هامش نسخة الأصل : « نسخ العلامة . . . في كتابه علوم القرآن : ( معايش ) -