تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فأقيمت مقام الموصوف ، وأصلها الصفة ؛ قال اللّه تعالى :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
« 1 » . فأمّا من قرأ « 2 » : « ولدار » بلام واحدة ، وأضافها إلى
الْآخِرَةُ
فإنّه لم يجعل « الآخرة » صفة ل « دار » ، إنما الآخرة في هذا صفة لموصوف محذوف تقديره : ولدار السّاعة الآخرة خير ، ثم حذفت الساعة وأقيمت الصفة مقام الموصوف ، فأضيفت « الدار » إليها ، فالآخرة والدنيا أصلهما الصفة ، لكن اتسع فيهما ، فاستعملا استعمال الأسماء ، فأضيف إليهما « 3 » . 780 - قوله تعالى :
يُكَذِّبُونَكَ
- 33 - من شدّده حمله على معنى : لا ينسبونك إلى الكذب ، كما يقال : فسّقت الرجل وخطّأته ، إذا نسبته إلى الفسق والخطأ . فأمّا من خففه « 4 » فإنه حمله على معنى : لا يجدونك كاذبا ؛ كما يقال : أحمدت الرجل وأبخلته ، إذا أصبته بخيلا أو محمودا ، [ وأكذبته إذا ألفيته كاذبا ] « 5 » . وقد يجوز أن يكون معنى التخفيف والتشديد سواء ، كما يقال : قلّلت وأقللت ، وكثّرت وأكثرت ، بمعنى « 6 » واحد « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : الآية 4 . ( 2 ) هي قراءة ابن عامر ، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام ، وقرأ الباقون بلامين مع تشديد الدال . النشر 2 / 248 ؛ والإتحاف ص 207 . ( 3 ) الكشف 1 / 429 ؛ والبيان 1 / 319 ؛ والعكبري 1 / 139 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 415 . ( 4 ) قرأ بالتخفيف نافع والكسائي ، وقرأ الجمهور بالتشديد . النشر 2 / 248 ، والإتحاف ، ص 207 . ( 5 ) زيادة مثبتة في هامش الأصل . ( 6 ) الكشف 1 / 430 ؛ والبيان 1 / 319 ؛ والعكبري 1 / 139 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 416 . ( 7 ) في هامش الأصل كلام غامض يتعلق بإعراب الآية :وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ- 34 - قرئ منه ما نصه : « مفعول جاءك الكاف ، وفاعلها مضمر ، التقدير : ولقد جاءك من نبأ المرسلين نبأ . ويجوز أن تكون( مِنْ )زائدة ، كقولك : ما جاءني من أحد ، أي ما جاءني أحد ؛ لأن« مِنْ »لا تزاد في الخبر الواجب . . . » . - وإتماما للفائدة أثبت ما جاء في هامش ( ظ ) 44 / ب نقلا عن العكبري 1 / 139 :« ( وَلَقَدْ جاءَكَ )فاعل ( جاء ) مضمر فيه . قيل : المضمر المجيء ، وقيل : المضمر النبأ ، ودل عليه ذكر الرسل ، لأن من ضرورة الرسول الرسالة ، وهي نبأ ؛ وعلى -