تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
775 - قوله تعالى :
مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
- 25 - « من » مبتدأ ، وما قبله خبره وهو
« وَمِنْهُمْ »
. ووحّد
« يَسْتَمِعُ »
؛ لأنّه حمله على لفظ
« مَنْ »
؛ ولو جمع في الكلام على المعنى لحسن ، كما قال في سورة يونس :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
« 1 » . 776 - قوله تعالى :
وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ
« 2 » - 27 - من رفع الفعلين عطفهما على
« نُرَدُّ »
وجعله كله مما تمناه « 3 » الكفار يوم القيامة ، تمنوا ثلاثة أشياء : أن يردّوا ، وتمنّوا ألا يكونوا قد كذّبوا بآيات اللّه في الدنيا ، وتمنوا أن يكونوا من المؤمنين . ويجوز أن يرفع
« نُكَذِّبَ
و
نَكُونَ »
على القطع ، فلا يدخلان في التمني ، تقديره : يا ليتنا نردّ ونحن لا نكذّب ، ونحن نكون من المؤمنين ، رددنا أو لم نردّ . كما حكى سيبويه « 4 » : دعني ولا أعود ، بالرفع ، أي : وأنا لا أعود ، تركتني أو لم تتركني ، ولم يسأل أن يجمع له الترك والعود . ويؤيد الرفع على القطع على المعنى الذي ذكرنا قوله جلّ ذكره :
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
، فدل تكذيبهم أنهم إنما أخبروا عن أنفسهم بذلك ولم يتمنّوه ؛ لأن التمني لا يقع جوابه التكذيب ، إنما يكون التكذيب في الخبر . وقال بعض أهل النظر : الكذب لا يجوز وقوعه في الآخرة ؛ إنما يجوز في الدنيا . وتأويل قوله تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
أي كاذبون في الدنيا ، في تكذيبهم الرسل وإنكارهم البعث ، فيكون ذلك حكاية للحال التي كانوا عليها في الدنيا . وقد أجاز أبو عمرو وغيره وقوع التكذيب لهم في الآخرة ؛ لأنهم ادّعوا أنهم لو ردّوا لم يكذبوا بآيات اللّه ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 42 . ( 2 ) في المصحف :« وَلا نُكَذِّبَ،وَنَكُونَ »، بنصب الفعلين ؛ وهي قراءة حمزة ، وحفص عن عاصم ، ويعقوب . وقرأ برفع الفعلين نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو بكر عن عاصم ، وأبو جعفر وخلف . أما ابن عامر فقرأ برفع فعل( لا نُكَذِّبَ )ونصب فعل( نَكُونَ ). النشر 2 / 248 ؛ والتيسير ص 102 ؛ والإتحاف ص 206 . ( 3 ) في ( ح ، د ) : « يتمناه » . ( 4 ) الكتاب ، لسيبويه 1 / 436 .