ل « جزاء » ، ويحسن أن تتعلق
« مَنْ »
بالمصدر ، فلا تكون صفة له ، وإنما المصدر يتعدى إلى
« مِنَ النَّعَمِ »
، وإذا جعلته صفة ف « من » متعلقة بالخبر المحذوف وهو « فعليه » ، وإذا لم تجعلها صفة تعلقت ب « جزاء » ، كما تعلقت في قوله :
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
« 1 » ، لأنّ « الجزاء » لم يوصف ، ولا أبدل منه ، فلا تفرقة فيه بين الصلة والموصول . فأما إذا نوّنت « جزاء » فلا يحسن تعلق « من » ب « جزاء » لما قدمنا « 2 » .
730 - قوله تعالى :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
- 95 - انتصب
« هَدْياً »
على الحال من الهاء في
« بِهِ »
، ويجوز أن يكون انتصب على البيان ، أو على المصدر . و « بالغا » نعت ل « هدي » ، والتنوين مقدر فيه ؛ فلذلك وقع نعتا للنكرة [ بمنزلة قوله تعالى :
عارِضٌ مُمْطِرُنا
« 3 » ] « 4 » .
731 - قوله تعالى :
أَوْ كَفَّارَةٌ
- 95 - عطف على « جزاء » ، أي : أو عليه كفارة . فمن نوّن « 5 »
« كَفَّارَةٌ »
رفع الطعام على البدل من
« كَفَّارَةٌ »
.
و
صِياماً
نصب على البيان .
732 - قوله تعالى :
مَتاعاً
- 96 - نصب على المصدر ؛ لأنّ قوله
وَأُحِلَّ لَكُمْ
بمعنى : أمتعتم به إمتاعا ، بمنزلة
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 6 » .
و
حُرُماً
خبر « دام » .
733 - قوله تعالى :
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا
- 97 - « ذا » في موضع رفع على
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 27 .
( 2 ) الكشف 1 / 418 ؛ والبيان 1 / 304 ؛ والعكبري 1 / 131 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 309 .
( 3 ) سورة الأحقاف : الآية 24 .
( 4 ) زيادة في هامش الأصل .
( 5 ) قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر « كفارة » بغير تنوين ، و « طعام » بالخفض على الإضافة ، وقرأ الباقون بالتنوين ورفع « طعام » . النشر 2 / 246 ؛ والإتحاف ص 203 .
( 6 ) سورة النساء : الآية 24 .